ريف السويداء الغربي

اندلعت اشتباكات مسلحة فجر الإثنين، بين مجموعات تابعة لميليشيا “الحرس الوطني” وقوات تابعة للحكومة السورية، على محاور السجن المدني – المنصورة والسجن المدني – ريمة حازم شمال غربي مدينة السويداء، بالتزامن مع استخدام أسلحة رشاشة متوسطة وثقيلة، وسط غياب حصيلة موثقة للضحايا حتى وقت إعداد الخبر.

اشتباكات على محوري السجن المدني

تركزت المواجهات على محورين رئيسيين، الأول بين السجن المدني وقرية المنصورة، والثاني بين السجن المدني وبلدة ريمة حازم.

وبحسب ما أورده “بيان بوابة”، نقلاً عن مصادر محلية، استمرت الاشتباكات أثناء نشر الخبر عند الساعة 00:40 من فجر الإثنين، فيما لم ترد معلومات مؤكدة عن وقوع قتلى أو جرحى.

وأكدت “مصادر خاصة” اندلاع اشتباكات عنيفة على المحورين، مشيراً إلى استخدام الأسلحة الرشاشة الثقيلة، وإلى استمرار المواجهات دون ورود معلومات عن خسائر بشرية حتى وقت نشر تقريره.

وتأتي الجولة الجديدة بعد مواجهات شهدها محور ريمة حازم – منطقة النقل في الرابع من أيلول، واستخدمت خلالها الأسلحة الرشاشة الثقيلة، في ظل استمرار التوتر على المحاور الشمالية والغربية للسويداء.

تصعيد متواصل منذ نهاية آب

تشهد السويداء منذ نهاية آب سلسلة من الاشتباكات والخروقات المتبادلة بين ميليشيا “الحرس الوطني” والقوات الحكومية.

وبحسب ما رصدت “مؤسسة جولان”، بدأت جولة التصعيد الحالية في 30 آب على محور ريمة حازم، قبل أن تتوسع خلال الأيام التالية إلى محاور المنصورة، والمزرعة، والمجدل، ومنطقة النقل، والسجن المدني.

وسجلت المواجهات خلال الأيام الماضية قتلى وجرحى، بينهم عنصر من “الحرس الوطني” وخمسة عناصر من قوى الأمن الداخلي، إضافة إلى إصابات بين المدنيين. 

براك: خارطة طريق عمّان ما تزال المسار لتجنب التصعيد

بالتزامن مع تجدد الاشتباكات، جدد المبعوث الرئاسي الأميركي إلى سوريا والعراق “توم براك” دعوته إلى ضبط النفس في السويداء، محذراً من العودة إلى دائرة التصعيد.

وقال براك إن خارطة الطريق التي جرى التوصل إليها في عمّان قبل نحو عام ما تزال، بحسب تصريحه، الطريق الوحيد لتجنب العودة إلى العنف في السويداء، داعياً إلى مواصلة التعاون بين أبناء الطائفة الدرزية والعشائر العربية والدول المجاورة.

وأضاف براك أن غياب الحوكمة يفتح المجال أمام الجماعات المسلحة لملء الفراغ، داعياً إلى حوار يحقق المحاسبة ويعيد الأمن ويمهد لعودة النازحين وإعادة إعمار المناطق المتضررة.

وكانت الولايات المتحدة والأردن وسوريا قد اعتمدت في أيلول 2025 خارطة طريق لمعالجة أزمة السويداء، تضمنت بنوداً تتعلق بوقف التصعيد، وإعادة الخدمات، وتأمين عودة النازحين، وتعزيز الأمن المحلي، وإطلاق مسار للمصالحة والمحاسبة.

 

  • محمد جابر

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top