دورية مشاة تتوغل في ريف القنيطرة الأوسط خاص مؤسسة جولان

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، في محيط قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة الشمالي، في خطوة جديدة ضمن سلسلة التحركات الميدانية التي تنفذها داخل الأراضي السورية، في انتهاك متكرر لاتفاق فضّ الاشتباك الموقّع عام 1974.

ووفقاً لما أفاد به مراسلنا في القنيطرة، فإن قوة للاحتلال مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية دخلت إلى محيط القرية، ونصبت حاجزاً مؤقتاً عند مفرق الصمدانية الشرقية، حيث قامت بتفتيش المارة والتدقيق في حركة العبور ضمن المنطقة، قبل أن تنسحب من المكان بعد فترة وجيزة دون الإعلان عن عمليات اعتقال.

ويأتي هذا التوغّل بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على عملية مماثلة نفذتها قوات الاحتلال في ريف القنيطرة الجنوبي، إذ توغلت بعد منتصف ليل أمس قوة إسرائيلية مؤلفة من أكثر من 15 آلية عسكرية في قرية العشة، وقامت بتفتيش أحد المنازل ومستودع للأعلاف داخل القرية، ثم انسحبت من المنطقة من دون الإبلاغ عن مواجهات مسلحة، في سياق نمط متكرر من المداهمات والاقتحامات المحدودة داخل الأراضي السورية المحاذية للجولان السوري المحتل.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه التحركات تترافق مع إجراءات أخرى تشمل تجريف أراضٍ زراعية، واستهداف بعض المناطق الحدودية بالقذائف، ما ينعكس سلباً على حياة السكان والنشاط الزراعي والاستقرار في القرى الواقعة قرب خطوط التماس في ريفي القنيطرة ودرعا.

وتؤكد دمشق أن هذه التوغلات تشكل خرقاً واضحاً ومستمرّاً لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، الذي ينظم الوضع العسكري في منطقة الفصل بين القوات السورية وقوات الاحتلال الإسرائيلي في الجولان، وتعتبر أن ما تقوم به إسرائيل من مداهمات واعتقالات وتجريف للأراضي وإطلاق للقذائف يمثل انتهاكاً مباشراً لسيادة الجمهورية العربية السورية ولأحكام القانون الدولي.

وتشدد سوريا في مواقفها الرسمية على أن جميع الإجراءات التي يتخذها الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري، بما في ذلك التحركات العسكرية داخل الأراضي السورية، هي إجراءات باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، وتطالب بخروج قوات الاحتلال من كامل الأراضي السورية المحتلة، وفي مقدمتها الجولان السوري المحتل.

كما تدعو سوريا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والسياسية إزاء هذه الانتهاكات، عبر الضغط على إسرائيل لوقف ممارساتها العدوانية في الجنوب السوري، وإلزامها باحترام اتفاق فضّ الاشتباك والانسحاب الكامل من الأراضي السورية المحتلة، مؤكدة أن استمرار هذه السياسات من شأنه أن يهدد الاستقرار في المنطقة ويزيد من حالة التوتر على خطوط التماس في ريف القنيطرة وسائر مناطق الجنوب السوري. وفي ظل تكرار هذه التوغلات خلال الأشهر الأخيرة، تتصاعد المخاوف من أن تتحول هذه العمليات إلى نمط ثابت من الضغط الميداني على السكان المحليين، في ظل غياب أي مؤشرات على التزام الاحتلال بوقف انتهاكاته أو العودة إلى حدود الاتفاقات الموقعة.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top