أصدرت محافظة دمشق، بياناً رسمياً، بخصوص قرارها الأخير المتعلق بتنظيم مهنة بيع المشروبات الكحولية في العاصمة السورية دمشق، بعد جدل كبير أحدثه القرار على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضحت المحافظة في بيانها، بحسب ما رصدت مؤسسة جولان الإعلامية، أن قرار تتظيم مهنة بيع المشروبات الكحولية، يأتي في إطار ضبط الأنشطة التجارية والحفاظ على الأمن والاستقرار.
وأكدت محافظة دمشق أن القرار لا يمس الحريات الشخصية، بل يندرج ضمن تنظيم قانوني قائم، مضيفة أنه ليس مستحدثاً، بل يستند إلى مراسيم وقرارات سابقة، أبرزها المرسوم التشريعي رقم 180 لعام 1952، إضافة إلى قرارات صادرة أعوام 1998 و2010 و2013 و2018، والتي تنظم عمل محال بيع المشروبات الكحولية.
ووفقاً لبيان المحافظة، فإن تحديد المسافات بين هذه المحال ودور العبادة والمدارس معمول به منذ عقود، مبينة أن بيع هذه المشروبات محصور في مناطق محددة وفق القوانين النافذة، مع اشتراط موافقة الجوار قبل منح التراخيص.
كما أوضحت المحافظة، في بيانها، أن القرار جاء استجابة لشكاوى مجتمعية تتعلق بالفوضى وانتشار المحال غير المرخصة، إضافة إلى بيع الكحول للقاصرين، وما يرافق ذلك من إزعاج للسكان والإخلال بالذوق العام.
ولفت بيان محافظة دمشق إلى أن القرار الجديد يهدف إلى توحيد المرجعية القانونية الناظمة لهذا القطاع، كما أن تنظيم بيع المشروبات الكحولية معمول به في مختلف دول العالم وفق خصوصية كل مجتمع، بحسب المحافظة.
ونوهت محافظة دمشق إلى أن الفعاليات السياحية المرخصة، بما فيها الفنادق، غير مشمولة بالقرار، في حين كشفت عزمها دراسة أوضاع المطاعم ذات الطابع السياحي بالتنسيق مع وزارة السياحة.
واعتذرت محافظة دمشق، في بيانها، عن أي لبس في فهم القرار، لا سيما في مناطق باب توما والقصاع وباب شرقي، موضحة أن القرار “تنظيمي بحت” تحت سقف القانون، ونافية كل ما أشيع عن استهداف مناطق باب توما والقصاع وباب شرقي، واصفة إياها بأنها “أيقونة من هوية العاصمة وثقافتها”.
وأشارت محافظة دمشق إلى أنها ستعيد النظر في بعض البنود بما يراعي خصوصية هذه المناطق، منوهة إلى أن مهلة تنفيذ القرار تمتد لثلاثة أشهر، خيث سيتم خلالها توضيح آليات التطبيق.
ودعت محافظة دمشق، في ختام بيانها، المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات والاعتماد على المصادر الرسمية للأخبار والقرارات.
ويأتي هذا التوضيح بعد يومين على إصدار محافظة دمشق قراراً يقضي بـ“منع تقديم المشروبات الروحية في المطاعم والملاهي الليلية في مدينة دمشق” ، وحصر بيعها “بالمختوم” في ثلاثة أحياء فقط هي باب توما والقصاع وباب شرقي، وفق شروط صارمة.
وأثار القرار الجديد لمحافظة دمشق جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تباينت الٱراء بين مؤيد للقرار، رأى فيه تنظيماً لبيع المشروبات وحصرها بمحلات مرخصة، وٱخر معارض للقرار.
- صهيب الإبراهيم






