مصدر الصورة (وكالة الأناضول)

أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أنه يتابع التطورات في إيران ومحيطها عن كثب، في وقت تتواصل فيه الغارات والردود الصاروخية التي تهدد بانزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

المتحدث باسم القيادة العليا للحلفاء في أوروبا، مارتن أودونيل، أوضح في بيان أن القيادة تجري اتصالات منتظمة مع القادة العسكريين على جانبي الأطلسي ومع الأمين العام للحلف مارك روته، مؤكداً أن الناتو يواصل تعزيز موقفه الدفاعي الصلب لحماية الدول الأعضاء الـ32 من أي تهديد محتمل، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي قد تنطلق من إيران أو مناطق أخرى.

و تشن إسرائيل والولايات المتحدة منذ صباح السبت، هجوماً عسكرياً واسعاً على إيران، أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين. وردت طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج، ما ينذر بتوسع رقعة المواجهة.

المفارقة أن هذا العدوان جاء رغم إحراز إيران تقدماً في المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن، بشهادة الوسيط العُماني ومسؤولين أمريكيين، وهو ما يعكس تعقيد المشهد السياسي ويطرح تساؤلات حول جدية المسار التفاوضي.

وتعد هذه المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على مسار التفاوض الإيراني–الأمريكي، بعد هجومها الأول في يونيو/ حزيران 2025.

المشهد الراهن يضع المنطقة أمام مفترق طرق: بين مسار تفاوضي هش تحاول بعض الأطراف الإبقاء عليه، وبين تصعيد عسكري قد يجر الشرق الأوسط إلى مرحلة جديدة من الفوضى. وفي ظل هذا التوتر، يبقى موقف الناتو مراقباً وحذراً، فيما تتجه الأنظار إلى قدرة القوى الدولية على احتواء الأزمة أو تركها تنفجر بلا سقف.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top