طابع “بزوغ الحرية” يوثّق 15 عاماً على الثورة السورية

أعلنت المؤسسة السورية للبريد إصدار أول طابع بريدي تذكاري بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، وذلك ضمن برنامجها السنوي الهادف إلى توثيق أبرز المحطات التاريخية في البلاد.

وأوضحت المؤسسة، في منشور عبر معرّفاتها الرسمية، الأربعاء، أن الإصدار الجديد يأتي إحياءً لذكرى “بزوغ شمس الحرية”، وانطلاقاً من مهد الثورة، حيث صدحت حناجر السوريين بشعارات الحق والكرامة، مؤكدة أن الطابع يجسد رمزية هذه المناسبة الوطنية.

وبيّنت أن الطابع سيكون متاحاً للبيع اعتباراً من يوم الثلاثاء 24 آذار/مارس 2026، في مكاتب البريد المنتشرة في مختلف المحافظات السورية.

و أكد المدير العام للمؤسسة، عماد الدين حمد، في منشور عبر منصة “إكس”، أن هذا الإصدار يشكل باكورة لسلسلة طوابع ستوثّق تباعاً محطات انطلاق الثورة في مختلف المحافظات، مشيراً إلى أن البداية ستكون من منطقة حوران في محافظة درعا.

تشكّل الطوابع البريدية في سوريا سجلاً بصرياً يوثق تاريخ البلاد وتحولاتها السياسية والثقافية، حيث رافقت مختلف المراحل التي مرت بها الدولة منذ أواخر العهد العثماني. فقد دخلت الطوابع إلى سوريا في منتصف القرن التاسع عشر خلال الحكم العثماني، واستُخدمت حينها في المراسلات الرسمية واليومية. ومع قيام المملكة السورية بين عامي 1918 و1920، ظهرت الطوابع الفيصلية، ومن أبرزها طابع “تذكار استقلال سورية”، الذي يُعد من أندر الإصدارات في تاريخ البلاد.

وخلال فترة الانتداب الفرنسي، حملت الطوابع اسم سوريا وضمّت تصاميم متنوعة لشخصيات ثقافية ومعالم بارزة، من بينها مجموعة “أبو العلاء المعري” الصادرة عام 1934. وبعد الاستقلال عام 1946، أصبح إصدار الطوابع قراراً سيادياً، وبدأت توثّق المناسبات الوطنية مثل عيد الجلاء، إلى جانب شخصيات سياسية وثقافية وأحداث عامة.

وعلى امتداد هذه المراحل، عكست الطوابع السورية تحولات البلاد، موثّقةً محطات مفصلية في تاريخها، لتغدو بمثابة ذاكرة حيّة تختزن ملامح الهوية الوطنية عبر العقود.

  • بثينة الخليل

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top