الكاتبة شاديا الأتاسي والكاتبة السويسرية كاترين لوفي (مواقع التواصل)

وقعت الكاتبة السورية شادية الأتاسي والكاتبة السويسرية Catherine Lovey عقد إصدار كتابهما المشترك مع دار النشر السويسرية Éditions d’en bas. ويصدر الكتاب باللغتين العربية والفرنسية، وتقوم بالترجمة إلى الفرنسية Marianne Babut، فيما تتولى الترجمة إلى العربية الكاتبة السورية لينا بدر.

وفي منشور على صفحتها، عبّرت شادية الأتاسي عن فخرها بالمشروع قائلة:
“أخباري الحلوة… في مشروعنا الكبير. الكتاب جديد بموضوعه، جديد بإخراجه. من المهم جدًا ذكر أن دار النشر تدخل لأول مرة تجربة إصدار كتاب باللغة العربية ومع كاتبة سورية عربية، ومن المهم أيضًا الإضاءة على تقارب الثقافات، والأهم الإضاءة على بلدي سورية. أعتز بهذا العمل فهو مشروع كبير يحتاج إلى مجهود وشغل حقيقي، أعمل جهدي ليأتي بما يليق ببلدي.”

مشروع ثقافي عابر للغات

الكتاب الجديد يتميز بموضوعه وإخراجه الفني، ويحمل رؤية تقوم على الإضاءة على تقارب الثقافات وتسليط الضوء على سوريا بوصفها فضاءً حضارياً وإنسانياً غنياً بالتجارب والقصص. ويُنظر إلى هذا الإصدار على أنه محطة مهمة في مسيرة التعاون الثقافي بين دور النشر الأوروبية والكتّاب العرب، خصوصاً مع الاهتمام المتزايد بالأدب العربي المعاصر في أوروبا، والرغبة في تقديم صورة أعمق وأكثر تنوعاً عن المجتمع السوري بعيداً عن الصور النمطية المرتبطة بالحرب والأزمات.

شادية الأتاسي… حضور روائي وإنساني

تُعد شادية الأتاسي من الأصوات الأدبية السورية التي اشتغلت على الرواية بوصفها مساحة للتأمل في التحولات الاجتماعية والإنسانية التي شهدتها سوريا خلال العقود الأخيرة. وتميزت أعمالها بالسرد العميق الذي يمزج بين البعد الإنساني والهمّ الوطني، مع تركيز واضح على تفاصيل الحياة اليومية وصراعات الفرد بين الذاكرة والواقع.

وقدّمت الأتاسي شخصيات نسائية قوية وحساسة في آن واحد، عاكسةً تحولات المجتمع السوري وتحدياته، ومضيئةً على قضايا الهوية والانتماء والمنفى الداخلي. كما اتسم أسلوبها باللغة الشعرية المكثفة، والاهتمام بالبناء الفني للنص، ما منح رواياتها حضوراً مميزاً في المشهد الأدبي السوري.

ويأتي هذا الإصدار الجديد ليشكّل امتداداً لتجربتها الأدبية، في إطار شراكة عابرة للحدود واللغات، مؤكداً أن الأدب قادر على تجاوز الجغرافيا والسياسة ليكون مساحة لقاء وتفاهم بين الشعوب.

و تثبت شادية الأتاسي من خلال هذا الكتاب، أن الأدب قادر على نقل روح سوريا وثقافتها للعالم، وأن الكتابة هي رسالة قبل أن تكون فنّاً.”

  • بثينة الخليل

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top