اندلعت مواجهة عسكرية واسعة النطاق بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، عقب سلسلة من الضربات الجوية والبحرية استهدفت مواقع متعددة داخل الأراضي الإيرانية.
ودوّت انفجارات في مدن قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج، فيما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيرانية إغلاق المجال الجوي لمدة ست ساعات. كما أفادت وسائل إعلام محلية بانقطاع خدمات الاتصالات الخلوية في مناطق من العاصمة طهران، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات العسكرية.
ونقلت مصادر أمريكية أن عشرات الطائرات المشاركة في العملية انطلقت من قواعد عسكرية في الشرق الأوسط ومن حاملات طائرات في المنطقة، مشيرة إلى أن الهدف يتمثل في استهداف البنية العسكرية والصاروخية الإيرانية وتقليص قدراتها الدفاعية.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن العمليات العسكرية تهدف إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح بما وصفه بتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأضاف أن الجيش الأمريكي ينفذ عملية عسكرية واسعة تستهدف القدرات البحرية والصاروخية الإيرانية.
و أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العملية تأتي في إطار مواجهة ما اعتبره “تهديدًا وجوديًا”، مشيرًا إلى رفع حالة التأهب داخل إسرائيل. كما أعلن الجيش الإسرائيلي استدعاء قوات من الاحتياط ونشر تعزيزات إضافية على الحدود مع لبنان والضفة الغربية تحسبًا لأي تصعيد محتمل.
وصفت طهران الهجوم بأنه “عدوان واسع”، وأكد مسؤولون إيرانيون أن الرد سيكون مباشرًا ومتناسبًا مع حجم الضربات. وأفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بإطلاق دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض صاروخ فوق تل أبيب.
كما أشارت تقارير إيرانية إلى تعرض منشآت ومبانٍ في جنوب طهران لأضرار، مع تحرك فرق الإسعاف إلى المواقع المتضررة. وأكد مسؤولون إيرانيون أن جميع الخيارات مطروحة في الرد على الهجمات.
وتثير هذه التطورات مخاوف من اتساع رقعة المواجهة إقليميًا، خاصة مع تعزيز القوات الإسرائيلية انتشارها على الجبهة الشمالية، في ظل احتمالات انخراط أطراف إقليمية أخرى في النزاع. كما أدى إغلاق المجالين الجويين الإيراني والعراقي إلى اضطراب في حركة الطيران المدني، وسط تحذيرات من انعكاسات محتملة على أسواق الطاقة العالمية.
ومع استمرار العمليات العسكرية وتبادل الرسائل النارية، تبدو المنطقة أمام مرحلة تصعيد غير مسبوقة منذ سنوات، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاحتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى حرب شاملة قد تحمل تداعيات إنسانية وأمنية واقتصادية واسعة على الشرق الأوسط والعالم.
- بلال محمد الشيخ






