أعلن مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا، تعيين الشيخ نعيم عرقسوسي مفتياً لـ الجامع الأموي في دمشق، بموجب القرار رقم (1) لعام 2026، ليضطلع بالمهام الشرعية والإفتائية في أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في البلاد.
وأوضح المجلس في بيان رسمي أن القرار جاء استناداً إلى القرار الرئاسي رقم (8) لعام 2025 القاضي بتشكيل مجلس الإفتاء الأعلى، وإلى ما تم إقراره في اجتماع المجلس الأخير، حيث جرى اعتماد تسمية الشيخ نعيم عرقسوسي وفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها. وأشار البيان إلى أن المفتي الجديد سيُكلف بترشيح لجنة علمية متخصصة تتولى الرد على الأسئلة والاستفتاءات الواردة من رواد الجامع، على أن تُعرض أسماء المرشحين على مجلس الإفتاء الأعلى لاعتمادها أصولاً.
ويأتي هذا التعيين في سياق إعادة تنظيم المرجعيات الدينية وتعزيز الدور المؤسسي لمجلس الإفتاء الأعلى، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة، ولا سيما في ما يتعلق بتوحيد الخطاب الديني وضبط الفتوى ضمن أطر علمية واضحة. ويُعد الجامع الأموي بدمشق من أهم المنابر الدينية في العالم الإسلامي، إذ يشكل مركزاً تاريخياً للعلم والفقه، ووجهة لطلاب الشريعة والزوار من داخل سوريا وخارجها.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد أصدر سابقاً قراراً بتعيين الشيخ نعيم العرقسوسي عضواً في مجلس الإفتاء الأعلى، برئاسة مفتي الجمهورية فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي، ما يعكس حضور العرقسوسي في البنية الدينية الرسمية ودوره في رسم السياسات الإفتائية.
ويُعد الشيخ محمد نعيم عرقسوسي، المولود في دمشق عام 1951، من أبرز علماء الحديث والفقه الشافعي في سوريا. تولّى خطابة جامع الإيمان في دمشق والتدريس فيه لأكثر من ثلاثين عاماً، وأسهم في تخريج أجيال من طلاب العلم. كما يشغل عضوية اللجنة العليا لشؤون القرآن الكريم في وزارة الأوقاف السورية، وهو عضو مراسل في مجمع اللغة العربية بدمشق.
- بثينة الخليل






