مظهر الويس وزير العدل

أعلن وزير العدل السوري مظهر الويس أن المرسوم الرئاسي رقم 39 لعام 2026 الخاص بالعفو العام يُتوقع أن يستفيد منه أكثر من نصف مليون مواطن، مشدداً على أن القرار يستثني بشكل صريح كل من ثبت تورطه في انتهاكات أو جرائم جسيمة بحق السوريين.

وأوضح الوزير، في مقابلة متلفزة، أن نحو 1500 شخص أُطلق سراحهم بالفعل بموجب مرسوم سابق، لافتاً إلى أن العفو الجديد يستند إلى أطر قانونية ودستورية قائمة، وجاء لمعالجة تعقيدات تراكمت في المشهدين التشريعي والقضائي خلال السنوات الماضية. وأكد أن أي شخص ثبتت مسؤوليته عن سفك الدماء لن يكون مشمولاً بالإجراءات.

وبيّن الويس أن آليات المساءلة تُنفّذ وفق قانون السلطة القضائية وبدرجة عالية من السرية، معتبراً أن المرحلة الحالية تمثل انتقالاً نحو إنهاء ما وصفه بالأحكام غير العادلة، وفتح المجال أمام عودة المواطنين إلى حياتهم الطبيعية ضمن إطار قانوني منضبط.

وأشار إلى أن الجهات المختصة تعمل على مراجعة أوضاع العاملين في السلك القضائي، بهدف استبعاد كل من يثبت تورطه في تجاوزات تمس حقوق الإنسان، مؤكداً أن هذه العملية تحتاج إلى وقت وإجراءات دقيقة.

ونفى الوزير وجود معتقلين سياسيين، مؤكداً أن أي حالة توقيف يجب أن تخضع لإجراءات قانونية واضحة. كما أشار إلى تزويد هيئة المفقودين بالبيانات المتوافرة حول حالات الإعدام أو الوفاة تحت التعذيب خلال فترة النظام السابق، مع الالتزام بإبلاغ ذوي الضحايا بأي مستجدات.

وفي ما يتعلق بملاحقة مسؤولي النظام المخلوع، أوضح أن الحكومة طالبت بتسليم بشار الأسد وكل من يثبت تورطه، داعياً إلى مسار قانوني دولي يحمّل الدول مسؤولياتها، ومؤكداً أن العدالة ستتم عبر القنوات القانونية المعترف بها دولياً.

  • محمد جابر

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top