الأمير حسن الأطرش

وصل الأمير حسن الأطرش، أمير دار عرى وأحد أبرز وجهاء محافظة السويداء، إلى محافظة درعا بعد مغادرته ريف السويداء الجنوبي الغربي، في خطوة اعتُبرت مؤشراً سياسياً واجتماعياً لافتاً في ظل تصاعد الانقسام داخل المحافظة.

وتأتي مغادرة الأطرش في توقيت تشهد فيه السويداء احتقاناً داخلياً متزايداً، على خلفية تنامي نفوذ مجموعات مسلحة محلية، من بينها ما يُعرف بـ”تيار الهجري”، مقابل قوى وشخصيات ترفض مشاريع الإدارة الذاتية أو أي طرح يُفهم على أنه تمهيد لانفصال أو طلب حماية خارجية.

وبحسب مصادر ميدانية، فإن تحرك الأطرش يعكس اعتراضاً على مسارات تُطرح داخل الجبل لإعادة تعريف موقع السويداء سياسياً وأمنياً خارج الإطار الوطني العام، في ظل جدل متصاعد حول طبيعة العلاقة مع الدولة المركزية ومستقبل الإدارة المحلية.

ويحظى الأطرش بثقل اجتماعي ورمزي بصفته أحد أبرز وجوه عائلة الأطرش، ما يمنح مغادرته أبعاداً تتجاوز القرار الشخصي. ويرى متابعون أن الخطوة تحمل دلالات مرتبطة بحالة الاستياء الشعبي من استمرار تعدد مراكز القوة وانتشار السلاح خارج الأطر المؤسسية، وما نتج عن ذلك من توترات أمنية وأزمات خدمية ومعيشية.

وتشير معطيات محلية إلى تنامي الدعوات داخل الشارع السويدائي لإعادة ضبط المشهد الأمني تحت مظلة قانونية واضحة، وإنهاء حالة التداخل بين العمل المسلح والإدارة المدنية.

في السياق ذاته، نشر قائد الأمن الداخلي في السويداء، سليمان عبد الباقي، بياناً عبر صفحته على “فيسبوك” تحدث فيه عن قرب دخول مدينة السويداء بهدف “إعادة هيبة القانون” و”تثبيت الأمن والعدالة”، مؤكداً أن المحاسبة ستشمل المخالفين “من أي طرف كان”، وفق نص المنشور، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً إلى احتمال إعادة تموضع أمني في المرحلة المقبلة.

كما تداول ناشطون تسجيلات منسوبة للأطرش شدد فيها على التمسك بالهوية السورية الجامعة ورفض أي مسار يقود إلى التدويل أو الارتهان لقوى خارجية، داعياً إلى وحدة الصف داخل الجبل.

ويرى مراقبون أن تزامن مغادرة شخصية تقليدية وازنة مع تصاعد الخطاب الأمني يعكس لحظة مفصلية في السويداء، قد تؤسس لمرحلة إعادة ترتيب للتوازنات المحلية، في ظل ضغط شعبي متنامٍ لإنهاء حالة الانقسام وتنظيم العلاقة بين الفاعلين المحليين ومؤسسات الدولة.

  • ميساء شيخ حسين

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top