الرئيس أحمد الشرع في جلسة حوارية ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر وزارة الأوقاف تحت شعار وحدة الخطاب الإسلامي

شارك الرئيس “أحمد الشرع” في جلسة حوارية ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر وزارة الأوقاف تحت شعار “وحدة الخطاب الإسلامي”، في قصر المؤتمرات بدمشق، حيث قدّم رؤية متكاملة تربط بين الإصلاح السياسي والاجتماعي والديني، مؤكداً أن الكلمة والمنبر مسؤولية وأمانة، وأن وحدة الخطاب هي مدخل أساسي لتماسك المجتمع السوري في مواجهة التحديات الراهنة.

الرئيس “الشرع” استهل حديثه بالتأكيد على أن سوريا تواجه إرثاً ثقيلاً من الفساد الإداري والتنظيمي الممتد لأكثر من ستة عقود، إضافة إلى الدمار الواسع الذي أصاب البنية التحتية والقطاعات الحيوية كافة. وأوضح أن تقييم الأداء الحكومي يجب أن يكون بيد الشعب، باعتباره المراقب الحقيقي لمسار الدولة، لكنه شدّد على واجبه في وضع المواطنين بصورة الأوضاع الراهنة، بما يضمن الشفافية ويعزز الثقة بين القيادة والمجتمع.

وفي سياق حديثه عن الإصلاحات، أشار إلى أن خطوات ملموسة جرت في عدد من الوزارات، فضلاً عن تحسن العلاقات العربية والدولية، مؤكداً أن الهدف هو بناء اقتصاد متوازن ومسار تنموي سليم يضع مصلحة الناس في المقدمة. وأضاف أن سوريا ليست في حالة رفاهية تسمح بخوض خلافات فكرية قديمة، بل تحتاج إلى التركيز على ضبط الأخلاق المجتمعية وتكامل العمل المؤسساتي، بحيث يعرف كل قطاع وظيفته الأساسية ويؤديها على أكمل وجه.

الرئيس الشرع اعتبر ميثاق “وحدة الخطاب الإسلامي” خطوة في الاتجاه الصحيح، لأنه يساهم في وحدة الكلمة وتجنب التشتت في خلافات جزئية وتفصيلية، مشدداً على أن المنبر وأي موقع لمخاطبة العامة هو أمانة، وأن الكلمة أمانة في فم قائلها، وعقول الناس أمانة عند خطيب المنبر. وأكد أن دور الخطباء في المساجد مهم في توعية الناس وتربية الجيل الجديد، وأن هذه المهمة تتكامل مع دور المدارس ووسائل الإعلام في قيادة المجتمع وتوجيه الرأي العام.

وفي ختام كلمته، شدّد الرئيس الشرع على أن توجيه السلوكيات المجتمعية مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة كافة، من التربية والتعليم العالي إلى المساجد والإعلام، وأن تكامل هذه المؤسسات هو الضمانة الحقيقية لبناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات. خطاب الشرع في مؤتمر الأوقاف لم يكن مجرد حديث ديني أو سياسي، بل محاولة لرسم خريطة إصلاح شاملة تربط بين الدولة والمجتمع والدين، وتعيد الاعتبار لدور المؤسسات في بناء وعي جماعي متماسك بعيداً عن الانقسامات الفكرية القديمة.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top