ملتقى شباب سوريا مواقع التواصل

شهدت جامعة دمشق انعقاد ملتقى شباب سوريا بدعوة من وزارة الرياضة والشباب، وبحضور محافظ دمشق السيد ماهر مروان إدلبـي، في خطوة تعكس اهتمام الدولة بفتح قنوات الحوار مع فئة الشباب وإشراكهم في صياغة مستقبل البلاد.
الملتقى جاء في أجواء حوارية فعّالة، حيث عرض المحافظ أمام الحضور مجموعة من المشاريع والمبادرات التي تعمل عليها المحافظة، مؤكداً أن عام 2026 سيكون عام الإنجازات، وأن الشباب هم القوة المحركة لأي مجتمع، وهم الفئة التي تقود التغيير دائماً.

المبادرات التي تم الإعلان عنها شملت التشبيك بين مديرية التنمية المحلية ومبادرات الشباب المجتمعية بما يضمن تفعيل دورهم في خدمة المجتمع، وإنشاء منتدى “هنا دمشق” ليكون مساحة حوارية مفتوحة أمام مختلف الشرائح المجتمعية، إضافة إلى العمل على إعادة توظيف المفصولين من العمل الحكومي في عهد النظام البائد ، في خطوة تحمل دلالات على طي صفحة الماضي وإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات.
كما تم إطلاق منصة إلكترونية جديدة تحت اسم “محلولة”، تهدف إلى تقديم حلول للمشاكل الخدمية في المحافظة، بما يعزز التواصل المباشر بين المواطن والجهات المعنية ويحوّل الشكاوى إلى حلول عملية.

هذا الملتقى لم يكن مجرد فعالية، بل شكّل بداية لمسار جديد من الحوار البنّاء بين الشباب والحكومة، حيث باتت أصواتهم مسموعة ومشاركتهم في صياغة السياسات المحلية أكثر وضوحاً.
إن حضور المسؤولين وتأكيدهم على دعم الشباب يوجّه رسالة ثقة بأن هذه الفئة لن تكون مهمشة بعد اليوم، بل ستصبح شريكاً أساسياً في بناء رؤية وطنية واعدة.
ومن خلال هذه الخطوة، يتجلى التحول في العلاقة بين الدولة والشباب، من التلقي السلبي إلى المشاركة الفاعلة، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل المشترك القائم على الثقة والمسؤولية.

الملتقى يعكس إرادة حقيقية في إشراك الشباب في عملية الإصلاح السياسي والاجتماعي، ويؤكد أن المستقبل لن يُبنى إلا بسواعدهم وأفكارهم. ومع وعود عام 2026 بأن يكون عام الإنجازات، يبدو أن صوت الشباب سيظل مسموعاً، وأن خطواتهم ستقود إلى مجتمع أكثر عدلاً وفاعلية، حيث تتحول الطموحات إلى واقع ملموس، وتصبح المشاركة الشعبية أساساً في بناء الدولة الحديثة.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top