شهد الريف الغربي لمحافظة السويداء تطورات أمنية متسارعة، وسط روايات متباينة بشأن طبيعة الأحداث التي أوقعت قتلى وجرحى في صفوف مجموعات مسلحة تنشط في المنطقة، في ظل استمرار التوتر بين القوات الحكومية ومليشيا “الحرس الوطني”.
ففي رواية أولى، أفادت مصادر قريبة من القوات الحكومية بأن وحدات من الجيش السوري رصدت محاولة تسلل لمجموعة مسلحة وُصفت بأنها تابعة لميليشيات مرتبطة بحكمت الهجري، قبل أن يتم التعامل معها عسكرياً، ما أدى – بحسب هذه المصادر – إلى سقوط أفراد المجموعة المتسللة بين قتيل وجريح، وإفشال محاولة التقدم على أحد المحاور في الريف الغربي.
في المقابل، نقلت صفحات محلية رواية مختلفة، إذ ذكرت شبكة “السويداء 24” مقتل الشاب “حسان حاطوم”، المنتمي إلى مليشيا “الحرس الوطني”، وإصابة خمسة عناصر آخرين بجروح متفاوتة، نتيجة استهدافهم بطائرة مسيّرة مذخّرة. وبحسب الشبكة، فإن الطائرة انطلقت من مناطق غربية تسيطر عليها القوات الحكومية السورية.
وأضافت المصادر ذاتها أن حصيلة القتلى ارتفعت لاحقاً إلى اثنين، بعد مقتل الشاب “ثامر وهبة” إثر استهداف نقاط تابعة لفصيل “قوات حمزة” (الكتيبة 501) المرتبط بـ”الحرس الوطني” في الريف الغربي للسويداء.
وتأتي هذه الحوادث في سياق تصاعد التوتر الأمني في المنطقة الغربية من المحافظة، حيث سُجل خلال الأسابيع الماضية تبادل استهدافات بين مجموعات “الحرس الوطني” والقوات الحكومية، تخللها استخدام طائرات مسيّرة مذخّرة واشتباكات متقطعة على عدة محاور، من بينها محور المجدل ومحور النقل، وفق مصادر محلية.
ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي من الجهات الحكومية يوضح تفاصيل الحادثة أو يعلّق على الاتهامات المتعلقة بمصدر الطائرة المسيّرة، فيما تستمر حالة الاستنفار والحذر على خطوط التماس، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات في حال استمرار تبادل الاستهدافات.
وصرّح سابقاً محافظ السويداء “مصطفى البكور” إن المحافظة “لم تكن ولن تكون ميداناً لفرض النفوذ أو إدارة الشأن العام بمنطق القوة”، مؤكداً أن الدولة والقانون هما المرجعية الوحيدة لتنظيم حياة المواطنين وصون حقوقهم، وذلك في ظل استمرار هيمنة مجموعات مسلحة خارج الأطر القانونية على مناطق واسعة من المحافظة.
وجاءت تصريحات البكور في رسالة نشرها عبر حسابه على تطبيق “تليغرام”، وجّه فيها انتقادات مباشرة لجهات قال إنها “تكمّم الأفواه وتقصي أصحاب الرأي بقوة السلاح”، في إشارة إلى تعطيل الحوار السياسي ورفض الانخراط مع الحكومة لإيجاد حلول للأزمة القائمة في السويداء.
- فريق التحرير






