من اجتماع ضم محافظ القنيطرة أحمد الدالاتي مع مدراء المحافظة وأعضاء مجلس الشعب المصدر محافظة القنيطرة

عقد محافظ القنيطرة اجتماعاً موسعاً ضمّ قائد الأمن الداخلي ومسؤول الشؤون السياسية ومدراء المناطق وأعضاء المكتب التنفيذي الجديد، إلى جانب الفائزين بعضوية مجلس الشعب ومدراء الدوائر الحكومية، في خطوة وُصفت بأنها بداية لتنظيم العمل الإداري للمرحلة المقبلة، غير أن توقيت الاجتماع أثار تساؤلات في الأوساط المحلية حول أسباب التأخر في تشكيل وتفعيل المكتب التنفيذي وانعكاس ذلك على الواقع الخدمي في المحافظة.

وأكد المحافظ في مستهل اللقاء أهمية العمل بروح الفريق وتكامل الأدوار بين المؤسسات، مشدداً على ضرورة وضع أولويات واضحة تستند إلى الاحتياجات الفعلية للسكان، مع اعتماد آليات دقيقة لتوزيع المسؤوليات وضمان استمرارية العمل دون فجوات إدارية. كما جرى استعراض آلية تسليم المهام بين أعضاء المكتب التنفيذي الجديد، وبحث التحديات التي تواجه القطاعات الخدمية، مع الاتفاق على إعداد خطط تنفيذية محددة زمنياً.

ورغم الطابع التنظيمي للاجتماع، يرى متابعون أن أهميته تتجاوز الإطار البروتوكولي، كونه يأتي بعد فترة اعتبرها كثير من أبناء القنيطرة طويلة قياساً بحجم الملفات المتراكمة، في ظل مطالبات متزايدة بوجود إدارة محلية فاعلة تمارس دورها بشكل مباشر على الأرض، لا سيما في ملفات الخدمات والبنية التحتية وإعادة تنظيم العمل المؤسسي.

ويرى أبناء المحافظة أن مسألة إعادة ترميم وتأهيل مبنى المحافظة، باعتباره مركز الثقل الإداري الذي يفترض أن يحتضن التنسيق والمتابعة اليومية للملفات الخدمية. ويؤكدون أن تفعيل المبنى ليس مسألة شكلية، بل خطوة أساسية لإعادة الاعتبار للمؤسسة الرسمية وتعزيز حضورها الفعلي، بما يمنح المواطنين شعوراً بالجدية والانضباط في إدارة شؤونهم.

كما شدد المجتمعون على تسهيل معاملات المواطنين وتبسيط الإجراءات وتعزيز قنوات التواصل المباشر مع الأهالي، في محاولة لترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة. غير أن اختبار هذه التعهدات سيبقى مرهوناً بمدى ترجمتها إلى إجراءات ملموسة خلال الفترة المقبلة.

ويُنظر إلى الاجتماع بوصفه محطة أولى أمام الفريق التنفيذي الجديد، ليس فقط لإطلاق خطة عمل متكاملة، بل للإجابة عن الأسئلة المؤجلة حول أسباب الفراغ الإداري السابق، وإثبات القدرة على الانتقال من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ الفعلي، بما يلبي تطلعات سكان محافظة القنيطرة إلى إدارة حاضرة ومؤسسات مؤهلة تعمل بكفاءة واستمرارية.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top