أفادت صفحات إخبارية محلية، بينها شبكة “السويداء 24″، نقلاً عن مصادر خاصة، بأن ميلشيا “الحرس الوطني” استولت على آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية العائدة للأملاك العامة في منطقة ظهر الجبل شرقي مدينة السويداء، في خطوة قالت المصادر إنها جاءت تحت عنوان “إزالة التعديات”.
وبحسب المعلومات، فإن المساحة المصادرة تُقدّر بنحو 7 آلاف دونم من الأراضي الزراعية الخصبة ذات التربة البركانية الحمراء، والتي تُعد من أبرز مناطق زراعة التفاح في ريف السويداء الشرقي.
ونقلت الصفحات عن المصادر ذاتها أن عملية المصادرة جرت بإشراف العقيد “فراس الورهاني”، بصفته مسؤول قطاع مدينة السويداء في ميلشيا “الحرس الوطني”، وبمرافقة قائد قوى الأمن الداخلي في المحافظة القاضي “شادي مرشد”، المعيّن من قبل اللجنة القانونية العليا، مشيرة إلى أن الإجراءات استندت إلى مبرر رسمي يتعلق بإزالة تعديات حصلت – وفق الرواية المتداولة – بعد سقوط النظام البائد من قبل بعض المزارعين على مشاريع وأراضٍ عامة.
وأضافت المصادر، أن العائدات المالية الناتجة عن استثمار هذه الأراضي جرى تحويلها لصالح “الحرس الوطني”، كما شملت السيطرة عدداً من المشاريع الزراعية العامة، من بينها مشروع اتحاد العمال، ومشروع اتحاد الفلاحين، إضافة إلى مركز البحوث الزراعية، على أن تُطرح هذه المشاريع للاستثمار بهدف تغطية نفقات ورواتب عناصر القوة المذكورة.
وفي سياق متصل، ذكرت المصادر للمنصات الإخبارية المحلية أن مكتب “حكمت الهجري” في بلدة قنوات، بالتعاون مع اللجنة القانونية العليا في السويداء ممثلة بالقاضي “مهند أبو فاعور”، أصدر عقود استثمار لأراضٍ زراعية من الأملاك العامة في قريتي مفعلة والبجعة وصولاً إلى أراضي منطقة شهبا، على أن تُحوّل عائدات هذه العقود إلى صندوق “التنمية” التابع للجنة القانونية العليا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تردي الأوضاع الأمنية في محافظة السويداء خلال الأشهر الأخيرة، وسط اتهامات محلية بتنامي نفوذ ميلشيا “الحرس الوطني” وسيطرته على مفاصل القرار المحلي، بما في ذلك ملفات الأمن والإدارة والاستثمار. وتشير تقارير وصفحات محلية إلى أن مؤسسات الدولة الرسمية تواجه قيوداً تعيق مزاولة أعمالها بشكل طبيعي، في وقت تتزايد فيه شكاوى مواطنين من تدخلات تمس أرزاقهم وممتلكاتهم، في ظل غياب رقابة مؤسساتية واضحة أو أطر قانونية ناظمة لعمليات المصادرة والاستثمار.
- طارق أبو البراء






