افتتح وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، اليوم الخميس، مدرسة المليحة الخامسة “حلقة ثانية” في ريف دمشق، بعد الانتهاء من أعمال الترميم وإعادة التأهيل، وذلك في إطار خطة الوزارة لإعادة المؤسسات التعليمية إلى الخدمة في المناطق التي تضررت خلال السنوات الماضية.
وأكد الوزير تركو في تصريح صحفي لوكالة “سانا”، أن 106 مدارس دخلت الخدمة في ريف دمشق حتى الآن، مع استمرار العمل لإعادة افتتاح بقية المدارس المتضررة، مشيراً إلى حرص الوزارة على توفير بيئة تعليمية متكاملة تشمل الملاعب الرياضية وصالات الأنشطة، بما يسهم في تنمية القيم والسلوك إلى جانب التحصيل العلمي.
وأوضح أن الوزارة تعتزم تنفيذ مسوح صحية شاملة للطلبة، تشمل الجوانب الجسدية والنفسية، بهدف تعزيز التكامل بين حق الطفل في التعليم والصحة والأمان، ولا سيما في المناطق التي عانت من ظروف استثنائية أثرت على العملية التعليمية لسنوات.
و أشار مدير تربية ريف دمشق فادي نزهت إلى أن المجتمع المحلي ساهم في أعمال إعادة البناء والترميم، ما انعكس إيجاباً على شكل المدرسة وتجهيزاتها، وخلق بيئة مشجعة للطلاب على الدراسة والتفوق.
وبيّن مدير الأبنية المدرسية في الوزارة محمد الحنون أن المدرسة مؤلفة من طابقين، بطاقة استيعابية تتجاوز 650 طالباً وطالبة، لافتاً إلى أن أعمال الترميم استمرت ثلاثة أشهر وشملت تأهيل الصفوف والمرافق الخدمية والساحات.
و أكدت مديرة المدرسة مها عكاشة أن تحسين البيئة التعليمية في الغوطة الشرقية يشكل خطوة مهمة بعد سنوات من المعاناة، فيما عبّر عدد من الطلاب عن سعادتهم بإعادة افتتاح المدرسة، لما توفره من وقت وجهد بعد أن كانوا يقطعون مسافات طويلة لمتابعة تعليمهم في مدارس أخرى.
وتعرضت مدارس الغوطة الشرقية وعموم ريف دمشق لأضرار متفاوتة بعد عام 2011 خلال حكم النظام البائد، ما أدى إلى خروج عدد كبير منها عن الخدمة، واضطرار آلاف الطلاب إلى الالتحاق بمدارس بديلة أو متابعة تعليمهم في أبنية مكتظة وبنظام الدوامين أو الثلاثة أحياناً.
ومع عودة الاستقرار التدريجي إلى المنطقة، أطلقت وزارة التربية برنامجاً لإعادة تأهيل المدارس المتضررة، شمل أعمال ترميم البنى التحتية، وتأهيل المرافق الصحية، وتجهيز الصفوف بالأثاث والمستلزمات التعليمية، إضافة إلى العمل على توسيع الطاقة الاستيعابية لاستيعاب أعداد الطلاب العائدين إلى مناطقهم.
وكانت الوزارة افتتحت أمس مدرسة حمزة بن عبد المطلب “حلقة أولى” في مدينة سقبا بالغوطة الشرقية بعد ترميمها، ضمن خطة متواصلة لإعادة العملية التعليمية إلى طبيعتها وتعزيز استقرار المجتمعات المحلية عبر دعم قطاع التعليم.
- بثينة الخليل






