تشهد صوامع قلعة المضيق في سهل الغاب شمال غربي حماة أعمال تأهيل واسعة تهدف إلى إعادة وضعها في الخدمة بطاقة تخزينية تصل إلى نحو 140 ألف طن. مدير فرع المؤسسة السورية للحبوب في حماة، المهندس محمد عوض الشربعي، قام بجولة ميدانية للاطلاع على سير أعمال الصيانة التي تتواصل منذ أربعة أشهر، وتشمل ترميم المباني الإدارية، تنفيذ أعمال الدهان والبلاط، وتجديد التمديدات الصحية والكهربائية، إضافة إلى إصلاح خلايا التخزين المتضررة وتركيب أسقف معدنية جديدة، فضلاً عن تجهيز السيور الناقلة تمهيدًا لإعادة تشغيلها.
وأكد الشربعي أن هذه الأعمال تنفذ بوتيرة متسارعة ضمن خطة وزارة الاقتصاد والصناعة، بهدف استقبال المحصول في موعده وتخفيف الضغط عن صوامع شطحة والسقيلبية، بما يعزز القدرة على حفظ المخزون الإستراتيجي من القمح ويؤمن انسيابية أكبر في عمليات الاستلام من الفلاحين.
يأتي هذا المشروع في وقت تعمل فيه الحكومة السورية على تعزيز البنية التحتية الزراعية والصناعية لمواجهة التحديات الاقتصادية، حيث يشكل القمح أحد أهم المحاصيل الإستراتيجية في البلاد. ويُنظر إلى صوامع قلعة المضيق باعتبارها ركيزة أساسية في شبكة التخزين الوطنية، نظراً لموقعها الحيوي في سهل الغاب الذي يُعد من أبرز مناطق الإنتاج الزراعي.
كما أن إعادة تأهيل الصوامع ينسجم مع التوجهات الحكومية الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والعقوبات المفروضة. ومن المتوقع أن يسهم تشغيل الصومعة قبل الموسم المقبل في تعزيز قدرة المؤسسة السورية للحبوب على إدارة المخزون وضمان استقرار السوق المحلية.
هذا المشروع لا يقتصر على البعد الفني، بل يحمل دلالات اقتصادية واجتماعية مهمة، إذ يعكس إصرار الدولة على دعم الفلاحين وتوفير بنية تحتية قادرة على استيعاب الإنتاج المحلي. كما أنه يساهم في تعزيز ثقة المزارعين بقدرة المؤسسات الرسمية على استلام محاصيلهم في الوقت المناسب، ما يشجع على زيادة الإنتاج ويعزز الأمن الغذائي الوطني.
- بلال محمد الشيخ






