رواية أسرار الحب في معرض دمشق الدولي للكتاب

في أروقة معرض دمشق الدولي للكتاب، حيث تتجاور الأصوات والأفكار، يطلّ علينا كتاب جديد للكاتبة سهير أومري بعنوان «أسرار الحب». عملٌ يفتح أبواباً واسعة للتأمل في أكثر المشاعر الإنسانية عمقاً وإرباكاً: الحب.

منذ الصفحات الأولى، يواجه القارئ أسئلة طالما حيّرت العقول والقلوب:
هل الحب حقاً أعمى؟ ماذا عن الحب من أول نظرة؟ وهل الزواج مقبرة الحب أم بوابته إلى النضج؟ أين تقف الكرامة بين المحبين؟ وما حدود الخصوصية بين الزوجين؟ ثم ماذا عن أولئك الذين لم يجدوا شريكاً لحياتهم، هل يمكن أن تستمر الحياة بلا «نصف حلو»؟

الكاتبة لا تكتفي بطرح الأسئلة، بل تقدّم ما يشبه «كشّافاً» يضيء الطريق أمام القارئ ليعيد قراءة نفسه ومشاعره. فهي تميّز بين الحب والإعجاب، وبين الحب والتعلق، وتشرح درجاته ومراحله، وتربط بين الحب والمسؤولية، محذّرة من العلاقات السامة التي تستنزف الروح وتشوّه البوصلة الداخلية.

رحلة الكتاب ليست تنظيراً مجرداً، بل تجربة إنسانية تسعى إلى رفع سوية الوعي، وتحرير القلب من أسر الاحتياج الذي يجذب الشخصيات المؤذية، ويقنع المرء أنه عاجز عن الخلاص. وهنا تضع أومري يدها على الجرح، لتقترح سبل التعافي والعودة إلى برّ الحب القويم، حيث السكينة والطمأنينة والسعادة الممكنة.

أما عن الكاتبة نفسها، فسهير علي أومري من مواليد دمشق عام 1973، درست اللغة العربية في جامعة الأزهر بالقاهرة، وحصلت على دبلوم في الإعلام من جامعة تورنتو في كندا. بدأت مسيرتها في تدريس اللغة العربية قبل أن تنتقل إلى العمل الإعلامي، حيث عملت معدّة برامج وكاتبة سيناريو. وهي معروفة بكتاباتها التي تجمع بين الأدب والفكر الاجتماعي، ومن أبرز أعمالها كتاب «نحو إنسان حر بلا إدمان»، إضافة إلى مقالاتها في الصحافة الثقافية والسياسية التي تناقش قضايا الحرية والعدالة الانتقالية.

ولعلّ أجمل ما يعبّر عن روح الكتاب ما جاء في مقدمته: «رحلة لم تخضها من قبل ستبحر بها على متن هذا الكتاب، الذي أرجو أن أوجّه به دُفّة وعيك نحو برِّ الحب القويم، فتنزل مرساتك وتحط رحالك، فتكون على السكينة والطمأنينة أقدر، وبالسعادة والهناء أجدر».

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top