المادة السامة التي أحبطت تهريبها مديرية الأمن الداخلي

أعلنت مديرية الأمن الداخلي في طرطوس عن إحباط عملية تهريب خطيرة لشحنة من المواد السامة، تضمنت سمّ العقرب ومادة الزنجبار (كبريتيد الزئبق HgS)، كانت معدة للتهريب إلى خارج البلاد. وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على شبكة مكوّنة من 11 شخصاً، وذلك بعد متابعة دقيقة ورصد ميداني استند إلى معلومات موثوقة.

وأكدت المديرية في بيانها أن المضبوطات صودرت أصولاً، وأحيل المتورطون إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، مشيرة إلى أن هذه المواد تُعد من أشد المواد خطورة على الصحة العامة والبيئة، فضلاً عن إمكانية توظيفها في أنشطة غير مشروعة تهدد الأمن الوطني.

خطورة المواد المضبوطة:

سم العقرب: يحتوي على ببتيدات عصبية قوية تستهدف القنوات العصبية، ما قد يؤدي إلى شلل أو وفاة عند التعرض المباشر. ورغم قيمته الطبية في أبحاث علاج السرطان وأمراض المناعة، فإن تهريبه واستخدامه خارج الأطر العلمية يشكل تهديداً بالغ الخطورة.

الزنجبار (كبريتيد الزئبق): مادة معدنية سامة، يؤدي التعرض لها إلى أضرار جسيمة في الجهاز العصبي والكلى، كما أنها ملوِّث بيئي خطير. وقد حذرت منظمة الصحة العالمية مراراً من تداول مركبات الزئبق خارج الاستخدامات الصناعية والعلمية المنظمة.

ووفقاً لقانون قمع التهريب السوري، فإن التعامل بمواد محظورة أو خطرة يعرض المتورطين لعقوبات مشددة تشمل السجن والغرامات المالية المضاعفة.
كما أن خبراء القانون يرون أن هذه العملية تعكس خطورة التهريب في سوريا، حيث لا يقتصر على خسائر اقتصادية بل يمتد ليهدد الأمن الصحي والبيئي.

تقارير دولية، مثل تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، تؤكد أن تهريب المواد الكيميائية السامة يُعد من أخطر أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود، لما له من تداعيات مباشرة على المجتمعات المحلية والأنظمة البيئية.

إن إحباط هذه العملية في طرطوس يمثل إنجازاً أمنياً مهماً، ويؤكد يقظة الأجهزة المختصة في مواجهة محاولات استغلال المواد السامة لأغراض غير مشروعة. كما يعكس ضرورة التشدد في تطبيق القوانين وتعزيز التعاون مع الهيئات الدولية لضمان حماية المجتمع والبيئة من مخاطر قد تكون كارثية لو وصلت هذه المواد إلى الأسواق أو استُخدمت خارج الأطر العلمية المشروعة.

  • بلال محمدالشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top