شهدت قرية “معرية” في ريف درعا الغربي، ليلاً، توغلاً عسكرياً جديداً لقوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث دخلت دورية مؤلفة من عشر عربات عسكرية إلى القرية، ونفذت عمليات دهم وتفتيش طالت عدداً من المنازل.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات المتوغلة قامت بتفتيش المنازل بشكل دقيق، وعبثت بمحتويات بعضها، إلى جانب التدقيق في هويات الأهالي، ما أدى إلى حالة من الخوف والتوتر بين السكان، ولا سيما النساء والأطفال.
ويأتي هذا التوغل بعد ساعات من استهداف محيط ت”ل كروم” بثلاث قذائف مدفعية أُطلقت من داخل الأراضي المحتلة، دون ورود معلومات عن أهداف القصف أو وقوع إصابات. كما سبق ذلك، قبل يوم واحد، توغل دورية إسرائيلية نحو قرية عين زيوان في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث أقامت حاجزاً مؤقتاً، وفتشت المارة وضيّقت عليهم.
وبحسب مراسل موقع “مؤسسة جولان”، فإن وتيرة الدوريات والتوغلات الإسرائيلية شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع تسجيل حالات تضييق متكررة على المدنيين في ريف القنيطرة وريف درعا الغربي، شملت مداهمات واعتقالات شبه يومية.
كما رصدت كاميرا “مؤسسة جولان” أضراراً واسعة لحقت بالأعشاب والمزروعات الشتوية، نتيجة قيام جيش الاحتلال برش مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية بمواد قضت على الغطاء النباتي، في خطوة تهدف إلى منع الأهالي من الرعي وزراعة أراضيهم، الأمر الذي ينعكس سلباً على واقعهم المعيشي ومصادر رزقهم الأساسية.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة لدى السكان المحليين من استمرار التصعيد، في ظل غياب أي ضمانات لوقف التوغلات أو الحد من الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين وممتلكاتهم.
- فريق التحرير






