سجّلت مناطق واسعة من محافظة القنيطرة أضراراً زراعية ملحوظة، بعد مرور نحو أسبوع على قيام طائرات زراعية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي برش مواد كيميائية على طول خط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل، ما أدى إلى تلف الأعشاب والمحاصيل الزراعية في القرى الأمامية للمحافظة.
وأفاد أهالٍ ومزارعون لموقع “مؤسسة جولان” بأن المحاصيل الشتوية، ولا سيما القمح والشعير، تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة الرش، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مصادر رزق العديد من العائلات، في منطقة يعتمد معظم سكانها على الزراعة وتربية المواشي كمورد أساسي للمعيشة.
وقال “فادي المحمد”، أحد المزارعين المتضررين:
إن الخسائر لم تقتصر على تلف المواسم الحالية، بل تمتد آثارها إلى الأمن الغذائي للأسر، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف البدائل المتاحة، مشيرًا إلى أن الضرر طال مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
وأظهرت صور ميدانية التقطها مراسلنا في القنيطرة تغيّر لون الأراضي التي شملها الرش إلى الأصفر، مع احتراق كامل للنباتات في بعض المواقع، في حين بدت المساحات المجاورة التي لم تصلها المواد الكيميائية خضراء وسليمة، ما يعزز فرضية ارتباط الأضرار بعمليات الرش الأخيرة.
وفي هذا السياق، عبّر الأهالي عن قلقهم من التأثيرات طويلة الأمد لهذه المواد على الأشجار المثمرة، ولا سيما الزيتون، محذرين من خسائر محتملة قد تمتد إلى المواسم القادمة.
وكانت القيادة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلنت، قبل أيام، تنفيذ عمليات رش على طول الشريط الحدودي، بذريعة “أسباب أمنية” تهدف إلى القضاء على النباتات والأعشاب في المنطقة، في خطوة أثارت انتقادات واسعة في الأوساط المحلية لما تحمله من تبعات بيئية واقتصادية على السكان المدنيين.
- فريق التحرير






