زلزال شباط

أكدت البعثة البريطانية لدى سوريا، اليوم الجمعة، وقوف المملكة المتحدة المستمر إلى جانب الشعب السوري، وذلك في الذكرى الثالثة للزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في السادس من شباط عام 2023.

وجاء في بيان نشرته البعثة عبر منصة “إكس”: “تواصل المملكة المتحدة الوقوف إلى جانب السوريين خلال الكوارث والصراعات، عبر دعم المستجيبين المحليين، وتقديم المساعدة المنقذة للحياة، ومساعدة المجتمعات على إعادة البناء.”

يُعد زلزال شباط واحداً من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها المنطقة في العقود الأخيرة، إذ خلّف وراءه جراحاً عميقة في الذاكرة السورية والتركية على حد سواء. ففي لحظات قليلة، انهارت آلاف المنازل، وتحوّلت أحياء كاملة إلى ركام، تاركاً وراءه مشاهد مأساوية لا تُمحى من الذاكرة الجماعية.

أودى الزلزال بحياة آلاف المدنيين، بينهم أطفال ونساء، فيما أصيب عشرات الآلاف بجروح متفاوتة الخطورة. كثير من العائلات فقدت أحبّاءها دفعة واحدة، لتبقى ذكراه مرتبطة بالفقدان والحداد الوطني. وما زالت قصص الناجين الذين انتُشلوا من تحت الأنقاض بعد ساعات وأيام من الكارثة شاهداً على حجم المأساة الإنسانية.

إلى جانب الخسائر البشرية، ألحق الزلزال دماراً واسعاً بالبنى التحتية في شمال سوريا، ولا سيما في منطقة جنديرس بريف حلب، حيث سويت مئات المنازل بالأرض. كما تضررت المدارس والمستشفيات وشبكات المياه والكهرباء، ما فاقم معاناة السكان وأعاق جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.

في مواجهة هذه الكارثة، سارعت العديد من الدول والمنظمات الإنسانية إلى تقديم الدعم، وكان للمملكة المتحدة دور بارز في دعم المستجيبين المحليين وتوفير المساعدات الطارئة. ويأتي تجديد لندن اليوم لالتزامها تجاه السوريين بمثابة رسالة تضامن إنساني، تؤكد أن مأساة شباط لا تزال حاضرة في وجدان المجتمع الدولي.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top