فرضت الأقلام النسائية حضورها في افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب، مع انطلاق فعاليات اليوم الأول التي شهدت حفلات توقيع لعدد من الإصدارات الأدبية، أكدت من خلالها الكاتبات دور المرأة في إعادة تنشيط المشهد الثقافي السوري، وترسيخ الكتابة كفعل مقاومة وذاكرة وشهادة على المرحلة.
ووقّعت الكاتبة أميرة عدنان تبلو مجموعة من مؤلفاتها الصادرة عن دار الرموز العربية، والتي شملت ثلاثة كتب هي: “منفي أنا وأنت موطني”، و”حب تحت ظلال الحلال”، و”رغم الجراح”. ويتناول الكتاب الأخير معاناة ثلاثة مصابين خلال الثورة السورية، مقدّماً سرداً إنسانياً يعكس الألم والأمل معاً، ويجسّد نماذج حقيقية للإرادة والقوة في مواجهة الجراح.
وأكدت تبلو أن مشاركتها في المعرض هذا العام تحمل خصوصية استثنائية، موضحة أن وجودها بكتبها في دمشق بعد سنوات من الغياب القسري عن النشر داخل البلاد يشكّل لحظة فارقة في مسيرتها الأدبية. وأضافت أن عرض أعمالها سابقاً في معارض خارج سوريا، ومنها معرض إسطنبول، كان مهماً، إلا أن التواجد في دمشق يمنح الكتاب معنى مختلفاً، معربة عن أملها في أن تنقل أعمالها الواقع كما هو، وتترك أثراً صادقاً في وجدان القرّاء.
و أكدت الكاتبة آيات مصطفى القدور أن مشاركتها في معرض دمشق الدولي للكتاب تأتي استكمالاً لتجربتها السابقة في معرض إدلب، مشددة على أن “الكتابة رسالة تُؤدّى بالقلم”. ووقّعت القدور كتابها “وإن لم نلتقِ، فهذا الكتاب لك… طبعة على الروح المتعبة”، الذي يخاطب القارئ بلغة وجدانية، ويعبّر عن فكرة الكتاب وأهدافه من خلال عنوانه.
وكان معرض دمشق الدولي للكتاب قد افتُتح رسمياً مساء أمس في قصر المؤتمرات بدمشق، برعاية وحضور رئيس الجمهورية أحمد الشرع، وبمشاركة شخصيات رسمية سورية وعربية، وحشد من المثقفين والكتّاب، ليؤكد منذ يومه الأول أن المرأة شريك أساسي في صياغة المشهد الثقافي السوري وصناعة مستقبله.
- بثينة الخليل






