وزير العدل الدكتور مظهر الويس أثناء توقيع اتفاقية مع لبنان بحضور رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري

وقعت سوريا ولبنان، الجمعة، اتفاقية قضائية جديدة تقضي بنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، في خطوة وُصفت بأنها تعزز التعاون القضائي بين البلدين وتفتح الباب أمام معالجة ملفات إنسانية حساسة.

وأعلنت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني، الخميس، أن مراسم التوقيع ستجري في السرايا الحكومية ببيروت، بحضور رئيس مجلس الوزراء “نواف سلام”، ونائب رئيس المجلس “طارق متري”، ووزير العدل “عادل نصار”، إلى جانب وفد رسمي سوري برئاسة وزير العدل “مظهر الويس”.

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقرّ في الثلاثين من الشهر الماضي الاتفاقية، التي تهدف إلى تمكين المحكومين من قضاء عقوباتهم في بلدانهم، بما يتيح لهم البقاء على مقربة من أسرهم ويخفف من الأعباء القانونية والإدارية على السلطات القضائية في البلدين.

ووفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا)، فإن التوقيع يأتي ثمرة لجهود الحكومة السورية بالتعاون مع الجهات اللبنانية المعنية، لمتابعة ملف المعتقلين السوريين في لبنان، “بما يرفع الظلم عنهم ويحقق العدالة ويصون كرامتهم وحقوقهم”.

تأتي هذه الاتفاقية في سياق أوسع من التعاون القضائي الدولي، حيث سبق لدول عربية وأوروبية أن وقعت اتفاقيات مماثلة لنقل المحكومين، أبرزها اتفاقية مجلس أوروبا التي أرست قواعد واضحة لاحترام حقوق السجناء. كما تحمل الاتفاقية بعداً إنسانياً وسياسياً، إذ تسهم في تخفيف معاناة المعتقلين وعائلاتهم، وتُعتبر خطوة عملية نحو تعزيز الثقة بين مؤسسات البلدين بعد سنوات من التوتر. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تفتح المجال أمام تعاون أوسع في ملفات العدالة الانتقالية وحقوق الإنسان، بما يعكس اتجاهاً نحو معالجة القضايا الإنسانية بروح من الإنصاف والكرامة.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top