مادة الكبتاغون المخدِّرة

نفّذت إدارة مكافحة المخدرات، بالتنسيق المباشر مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في جمهورية العراق، عملية أمنية محكمة في محافظة حمص.

وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على كلٍّ من المدعوَّين «ط.ح» و«U.D»، المطلوبين دولياً والمتورطين في الاتجار الدولي بالمخدرات، أحدهما من جنسية أجنبية، وذلك أثناء محاولتهما إدخال شحنة ضخمة من المواد المخدرة إلى البلاد بقصد تهريبها إلى خارجها.

جاءت العملية استناداً إلى معلومات استخباراتية عالية الدقة جرى تبادلها وتحليلها عبر قنوات التعاون الأمني الدولي، ونُفِّذت عقب متابعة فنية وميدانية دقيقة لنشاط الشبكة الإجرامية. وقد أُحبطت عملية التهريب وضُبط بحوزتهما نحو 300 ألف حبّة من مادة الكبتاغون المخدِّرة.

صودرت المضبوطات، وأُحيل المقبوض عليهما إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

كما يُعد الكبتاغون من أخطر المواد المخدرة التي تنتشر في المنطقة، إذ يُستخدم على نطاق واسع في شبكات التهريب الدولية، ويُعتبر من أبرز مصادر التمويل غير المشروع للجماعات الإجرامية. وتشير تقارير دولية إلى أن تجارة الكبتاغون باتت تمثل تحدياً أمنياً وصحياً واقتصادياً، حيث تستهدف فئة الشباب بشكل خاص، وتؤدي إلى آثار مدمرة على الصحة العامة والمجتمع.

تأتي هذه العملية لتؤكد أهمية التعاون الأمني والاستخباراتي بين الدول في مواجهة الجرائم المنظمة، خصوصاً تلك التي تتجاوز الحدود الوطنية. فنجاح العملية في حمص يعكس فعالية تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية السورية والعراقية، ويبرز الدور الحيوي للتنسيق الدولي في إحباط محاولات التهريب وضرب شبكات الاتجار بالمخدرات.

إحباط هذه الشحنة الضخمة يوجّه رسالة قوية إلى الشبكات الإجرامية بأن الأجهزة الأمنية تتابع بدقة نشاطها ولن تسمح بتهديد أمن المجتمع. كما يعزز ثقة المواطنين بقدرة المؤسسات الأمنية على حماية البلاد من أخطار المخدرات، ويؤكد أن مكافحة هذه الآفة ليست مسؤولية محلية فحسب، بل جزء من جهد إقليمي ودولي مشترك.

و يبقى الوعي المجتمعي عاملاً أساسياً في مواجهة المخدرات. فالتثقيف المستمر، ودعم برامج الوقاية، وتفعيل دور المؤسسات التعليمية والإعلامية، كلها خطوات ضرورية لحماية الشباب من الوقوع في فخ الإدمان أو الاستغلال من قبل شبكات التهريب.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top