بدأت قوات الأمن الداخلي السورية، اليوم الثلاثاء، دخول مدينة القامشلي في محافظة الحسكة، تنفيذًا للاتفاق الموقَّع بين الحكومة السورية وتنظيم “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وأفادت وكالة “سانا” بأن رتلًا من الأمن الداخلي، يضم آليات ومدرعات، تحرك باتجاه مشارف المدينة، بعد تقدمه عبر القرى والبلدات المحيطة، وسط استقبال شعبي لافت من الأهالي على طول الطريق الواصل بين تل براك والقامشلي.
ويأتي دخول هذه القوات في إطار اتفاق ينص على انتشارها داخل مدينة القامشلي لضبط الأمن وتهيئة الظروف لعودة المؤسسات المدنية، إضافة إلى خطوات لاحقة تتعلق بدمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائه وفدًا من المجلس الوطني الكوردي، التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الكورد ضمن إطار الدستور، مشددًا على أن المواطنين السوريين الكورد جزء أصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تشكّل جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحّدة.
ورحّب وفد المجلس بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، معتبرًا إياه خطوة مهمة في تعزيز الحقوق وصون الخصوصية الثقافية والاجتماعية.
و أفادت قناة الإخبارية السورية بوصول رتل للأمن الداخلي إلى مشارف القامشلي، في وقت أعلنت فيه قيادة الأمن الداخلي فرض حظر تجوال كلي في المدينة اعتبارًا من الساعة السادسة صباح اليوم وحتى السادسة من صباح الغد، وذلك في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار وسلامة الأهالي، داعية المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية إن الاتفاق ينص على إخراج المقاتلين الأجانب من صفوف “قسد”، مشيرًا إلى أن استكمال تنفيذ الاتفاق سيتم من خلال دخول أرتال إضافية من قوات الأمن إلى المدينة.
وكان قائد الأمن الداخلي في الحسكة، مروان العلي، قد أعلن أمس الاثنين أن آليات وعناصر من وزارة الداخلية دخلت إلى محافظة الحسكة، على أن يعقبها دخول قوات مماثلة إلى القامشلي، مؤكدًا أن قوات “الأسايش” والقوى الأمنية التابعة لـ”قسد” ستندمج ضمن هيكلية وزارة الداخلية بعد تنفيذ بنود الاتفاق.
ويُعد الاتفاق الأخير المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية متممًا لاتفاق 18 يناير/كانون الثاني الماضي، الذي نص على وقف إطلاق النار ودمج مؤسسات “قسد” المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية، بعد خروق متكررة وصفتها الحكومة بـ”التصعيد الخطير”.
و قُتل ثلاثة عناصر من الأمن السوري وأُصيب سبعة آخرون، إثر انفجار داخل نفق في بلدة صرين بريف حلب الشمالي. وذكرت وكالة الأناضول أن الانفجار وقع أثناء قيام عناصر الأمن بعمليات تمشيط داخل أحد الأنفاق التي خلّفها تنظيم “قسد”، مشيرة إلى أن قنبلة زرعها مقاتلو التنظيم انفجرت خلال عمليات التفتيش شرق نهر الفرات.
وتتواصل عمليات التمشيط في المناطق التي أعلن الجيش السوري تطهيرها من عناصر التنظيم.
- بثينة الخليل






