أحمد الدالاتي في حديثه مع قناة العربية مواقع تواصل

قال قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق، العميد أحمد الدالاتي، إن وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة يواصلان متابعة الوضع الأمني في عموم سوريا، ورصد أنشطة الخلايا الإرهابية والتنظيمات المرتبطة بأجندات خارجية، بينها تنظيم “داعش” وخلايا مرتبطة بـ”حزب الله” اللبناني وميليشيات إيرانية.

وأوضح الدالاتي، في مقابلة مع قناة العربية، أن عدم استقرار بعض المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة، مثل شرق الفرات والسويداء، ما زال يوفّر بيئة قابلة لحدوث فراغات أمنية تستغلها هذه الخلايا لتنفيذ عملياتها.

وأشار إلى أن الأهداف الأساسية لهذه التحركات تتمثل في توجيه رسائل سياسية للداخل والخارج عبر إظهار ضعف الواقع الأمني وعدم الاستقرار في البلاد، لافتًا إلى أن بعض الهجمات تزامنت مع زيارات وفود ودبلوماسيين أجانب إلى دمشق، في محاولة للتشويش على المسار السياسي الذي تسعى الدولة السورية من خلاله إلى بسط سيطرتها وتحقيق الاستقرار والانتقال إلى مرحلة إعادة البناء.

وبيّن الدالاتي أن بعض هذه الهجمات نُفّذت باستخدام صواريخ “كاتيوشا”غير الدقيقة، وكان الهدف المعلن استهداف القصر الجمهوري، إلا أن الصواريخ سقطت في حي المزة الغربي، واستهدف أحدها محيط مطار المزة العسكري، وفق التحليلات الأمنية.

و أكد الدالاتي تورط “حزب الله” اللبناني في شبكات عدة تمكّنت الأجهزة الأمنية السورية من ضبطها، تعمل على تهريب المخدرات والأسلحة، وتتمتع بمعرفة دقيقة بالجغرافيا السورية، إضافة إلى قيام الحزب بتجنيد سوريين ضمن خلايا نائمة.

كما شدد على وجود تنسيق أمني متنامٍ بين سوريا ولبنان، لا سيما في ما يتعلق بمكافحة شبكات التهريب العابرة للحدود، مؤكدًا أن هناك تواصلًا على المستويين السياسي والأمني عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
وأكد الدالاتي التزام الدولة السورية بسيادتها واحترام سيادة لبنان، وحرصها على بناء علاقات قائمة على التعاون بين المؤسسات الرسمية في البلدين، مشيرًا إلى أن التهديدات الأمنية مشتركة، وأن استقرار سوريا يصب في مصلحة لبنان والعكس صحيح.

وختم بالتأكيد على أن القيادتين السورية واللبنانية تدركان خطورة هذه الملفات، وتعملان على معالجتها عبر جهود أمنية وسياسية متوازية، لمنع أي توتر وضمان عدم تحقيق هذه النشاطات لأهدافها.

  • بثينة الخليل

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top