علم لدولة الاحتلال يتوسط جموع مئات المتظاهرين

سجلت ساحة الكرامة بمدينة السويداء، اليوم السبت، تظاهرة تركزت شعاراتها حول “حق تقرير المصير”، وشهدت رفع العلم الإسرائيلي إلى جانب رايات الطائفة الدرزية تحت شعار “نكون أو لا نكون”. وتأتي هذه التحركات استجابة لدعوات مباشرة من الشيخ “موفق طريف” وشخصيات إسرائيلية، بالتنسيق مع ما يعرف بـ “حركة تقرير المصير” في المحافظة، في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في هوية المطالب المرفوعة.

​ويربط مراقبون بين رفع الأعلام الإسرائيلية في الساحة وبين محاولات استجداء تدخل خارجي أو كسب اعتراف دولي بمشروع انفصالي، تزامناً مع تراجع الزخم الشعبي العام الذي اتسمت به المحافظة في فترات سابقة. فقد بدا المشهد الميداني محصوراً في تيارات محددة تتبنى خيار الإدارة الذاتية، مما أدى إلى انكفاء الكتلة الشعبية الأكبر التي كانت تطالب بالإصلاح المعيشي والسياسي تحت سقف الدولة، وهو ما يفسر انخفاض أعداد المشاركين مقارنة بالاحتجاجات السابقة.

​وتشير المعطيات الميدانية إلى أن تصدر الرموز المرتبطة بجهات داخل إسرائيل للمشهد، أدى إلى تعميق الانقسام المجتمعي داخل السويداء، حيث قوبل هذا التوجه برفض من مرجعيات محلية رأت في هذه الشعارات خروجاً عن الثوابت الوطنية وتراجعاً عن المطالب الخدمية لصالح أجندات سياسية انفصالية لم تحظَ بالإجماع الشعبي المطلوب لاستدامة الحراك.

يُشار إلى أن تقارير سابقة، بينها تقارير إعلامية دولية أبرزها ما نشرته وكالة “رويترز”، تحدثت عن تورّط شخصيات محلية، من بينها حكمت الهجري، في تحركات وُصفت بأنها تهدف إلى التمهيد لمشاريع انفصالية، وذلك في أعقاب سقوط نظام الأسد مباشرة، وليس بعد أحداث السويداء” ووفق تلك التقارير، فإن شخصيات في محافظة السويداء والجولان المحتل عملت على تهيئة الظروف السياسية والأمنية لاستقطاب دعم مادي وعسكري إسرائيلي، جرى التنسيق له قبل سقوط النظام وبعده، مشيرة إلى أن جزءاً من هذا الدعم وصل فعلياً إلى محافظة السويداء عبر طائرات عسكرية إسرائيلية.

  • ميساء شيخ حسين

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top