محافظ السويداء مصطفى البكور - تليغرام

أعلن محافظ السويداء مصطفى البكور عن إطلاق مبادرة جديدة تحت عنوان “نحو مستقبل آمن للسويداء”، في محاولة لاحتواء حالة التوتر المتصاعدة في المحافظة، والحد من التداعيات الاجتماعية الناجمة عن استمرار المواجهات.

وأوضح البكور، بحسب ما نقلته الصفحات الرسمية لمحافظة السويداء اليوم الثلاثاء، أن حالة الصدام القائمة باتت تشكل عبئاً متزايداً على المجتمع، وتؤدي إلى استنزاف طاقاته وإعاقة فرص الاستقرار والبناء، مشدداً على ضرورة الانتقال إلى مسار يعيد الحياة العامة إلى طبيعتها ويخفف من مناخ القلق والخوف.

ودعا محافظ السويداء أبناء المحافظة إلى التعامل مع المبادرة بوصفها مساراً يهدف إلى حماية السلم الأهلي وضمان السلامة العامة، موجهاً في الوقت ذاته دعوة إلى الأطراف المنخرطة في أعمال العنف للعودة إلى الأطر المدنية، ومؤكداً أن إمكانات الحل لا تزال متاحة.

وأشار البكور إلى أن الصدام لا يشكّل خياراً منتجاً، معتبراً أن إدارة الأزمات تتطلب اختيار المعركة ضمن أطر القانون والمؤسسات، لا عبر المواجهة المباشرة، لافتاً إلى أن استمرار الاحتقان يهدد بتفكك النسيج الاجتماعي وتراكم مشاعر الغضب داخل المجتمع المحلي.

وبيّن أن المبادرة تسعى إلى تحويل مسار الأزمة من المواجهة الميدانية إلى المعالجة القانونية والإدارية، بما يسمح باحتواء التوتر وضبط تداعياته، محذراً من أن تعطيل الحلول المطروحة يقيّد قدرة الدولة على التدخل وفتح مسارات شاملة للمعالجة.

كما شدد محافظ السويداء على أن المبادرة تستهدف تفكيك ما وصفه بـ”العقل الجمعي” الذي يختزل الخيارات في الصدام، مؤكداً أن التسوية لا تعني التراجع أو الاستسلام، بل تمثل انتقالاً نحو مرحلة جديدة تقوم على نزع عوامل التوتر، وفي مقدمتها انتشار السلاح، وإعادة تنظيم الخلافات ضمن الأطر القانونية.

وختم البكور بالتأكيد على أن السياسة المعتمدة من قبل الحكومة السورية تجاه محافظة السويداء تقوم على مبدأ الحماية والاحتواء والبناء، معتبراً أن هذا التوجه هو الأكثر ملاءمة للتعامل مع الظروف الراهنة التي تمر بها المحافظة.

  • بثينة الخليل

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top