سينما الأندلس ثالث أقدم سينما في القنيطرة

أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على تدمير سينما الأندلس الأثرية في مدينة القنيطرة المدمّرة، في إطار عمليات نسف ممنهجة استهدفت معالم المدينة، بالتوازي مع قصف مدفعي طال أراضي زراعية جنوبي بلدة الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي.

و استهدف القصف المدفعي الأراضي الزراعية بأربع قذائف أُطلقت من مواقع الاحتلال في الجولان السوري المحتل، ما أدى إلى أضرار مادية في المحاصيل والممتلكات الزراعية، من دون تسجيل إصابات بشرية.

وأشارت المعلومات إلى أن تدمير سينما الأندلس نُفّذ باستخدام الديناميت والجرافات، ضمن سلسلة عمليات تطال ما تبقّى من معالم مدينة القنيطرة، التي لا تزال خاضعة لسياسات التدمير والطمس منذ احتلالها عام 1967.

سينما الأندلس… معلم ثقافي في قلب ذاكرة القنيطرة
شكّلت سينما الأندلس أحد أبرز المعالم الثقافية في مدينة القنيطرة قبل احتلالها، وبرزت في ستينيات القرن الماضي كفضاء رئيسي للنشاط الفني والثقافي، حيث احتضنت عروضاً سينمائية وفعاليات جماهيرية ومهرجانات عكست حيوية المدينة وحضورها الثقافي والاجتماعي في الجنوب السوري.

وكانت السينما نقطة التقاء للأهالي ومقصداً للفعاليات الثقافية، وأسهمت في تكريس صورة القنيطرة كمدينة نابضة بالحياة المدنية، قبل أن تتحول إلى ركام عقب تدمير المدينة وتهجير سكانها قسراً.

وخلال السنوات اللاحقة، اكتسبت أنقاض السينما بعداً رمزياً، إذ جرى توظيف محيطها في بعض المبادرات الثقافية لعرض أفلام وثائقية توثّق تاريخ الجولان السوري المحتل وعمليات تدمير القنيطرة، في محاولات للحفاظ على الذاكرة الثقافية والإنسانية للمدينة.

ويُنظر إلى تدمير سينما الأندلس على أنه استهداف مباشر للرموز الثقافية والتاريخية في القنيطرة، في سياق سياسات تهدف إلى محو الشواهد المادية التي تختزن تاريخ المكان وارتباطه بأهله، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات على الأراضي الزراعية ومصادر رزق السكان في محيط المحافظة.

  • بثينة الخليل

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top