الفنانة السورية كاريس بشار

لم تمر لحظة صعود الفنانة كاريس بشار إلى المسرح لاستلام جائزة “الممثلة المفضلة” مرور الكرام؛ فقد كانت الكلمات التي ألقتها، والدموع التي غلبت بعض الحاضرين، تعبيراً عن رحلة طويلة من الإبداع السوري الذي واجه أقسى الظروف وبقي شامخاً.

 “الجائزة لكل من آمن بالدراما السورية”
في كلمتها المقتضبة والقوية، أهدت كاريس الجائزة إلى:
 الجيل المؤسس: شكرت الأساتذة الذين علموا جيلها أن الفن رسالة قبل أن يكون شهرة.
 الجمهور العربي: خصت بالشكر الجمهور الذي “لم يتخلَّ عن الدراما السورية حتى في أصعب سنواتها”، معتبرة أن تصويتهم هو “الوسام الحقيقي”.
صناع الفن في سوريا: كما وجهت تحية لزملائها الذين يعملون خلف وأمام الكاميرا في الداخل السوري، مؤكدة أن “الإبداع السوري يولد من رحم المعاناة”.
أصداء الفوز في الصحافة والشارع السوري
ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا والوطن العربي بخبر الفوز، وتركزت التعليقات على نقاط جوهرية: الإجماع الشعبي: نادراً ما يحظى فنان بإجماع كالذي تحظى به “كاريس بشار”، حيث اعتبر السوريون أن “الجائزة ذهبت لمن تستحقها فعلاً”، وأن كاريس تمثل “السهل الممتنع” في التمثيل، كما عبر آخرون عن عودة “الهيبة” للدراما المشرقية، و اعتبر النقاد السوريون أن فوز كاريس وتكريم المسلسل المشرقي “سلمى” هو إشارة قوية لعودة الدراما السورية للمنافسة بقوة في الصفوف الأولى بعد سنوات من محاولات التغييب أو التهميش.
رمزية الفقرة الاستعراضية: “سورية التي في قلوبنا”
ما ميز الحفل هو تلك “اللوحات الحية” التي قدمها الممثلون السوريون (بمن فيهم كاريس وزملاؤها) لمشاهد من أعمال مثل “ليالي الصالحية”، “الفصول الأربعة”، أو “غداً نلتقي”. هذه الفقرة كانت بمثابة “اعتذار فني” واعتراف بأن الدراما العربية بدون النكهة السورية تفتقد للكثير من صدقها وعمقها. أظهرت المشاركة السورية أن الممثل السوري لا يزال يمتلك “الكاريزما” والقدرة على خطف الأنظار حتى في وجود نجوم عالميين.

فوز كاريس بشار في 2026 هو رسالة لكل صناع الفن بأن “الجودة تفرض نفسها”. كاريس لم تفز بفضل “تريند” عابر، بل بفضل تراكم مهني محترم جعل الجمهور يختارها كـ “مفضلة” رغم وجود منافسة عربية شرسة.
هذا الفوز، مع المراسيم الأخيرة التي صدرت في سوريا لتعزيز الحقوق والسلم الأهلي (كما ذكرنا في الأخبار السابقة)، يرسم صورة لـ “سوريا المتعافية” التي تستعيد قوتها الناعمة (الفن) وقوتها القانونية في آن واحد.

  • المحرر الفني

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top