شهد ريف القنيطرة الجنوبي، ليل الجمعة، توغلات جديدة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث تقدمت عدة آليات عسكرية باتجاه “تلة أبو قبيس” قرب بلدة “كودنة”، ومكثت في الموقع لساعات قبل أن تعود إلى داخل الجولان المحتل، وفق ما أفاد مراسل موقع “مؤسسة جولان”.
وبحسب وكالة “سانا”، انتشرت قوة من جيش الاحتلال داخل قرية “سويسة” لمدة تقارب ساعة، قبل أن تتجه نحو قرية “الدواية الصغيرة”، بالتزامن مع دخول دبابات إسرائيلية إلى “تلة أبو قبيس”. وأوضحت الوكالة أن التوغل شمل قوة مؤلفة من ثماني سيارات عسكرية وثلاث دبابات، انطلقت من جهة تل الأحمر الغربي باتجاه قريتي عين الزيوان وسويسة في ريف القنيطرة الجنوبي.
وأشار مراسل “مؤسسة جولان” إلى أن التوغلات الليلية لم تسفر عن تنفيذ اعتقالات، إلا أنها تسببت بحالة من القلق والذعر بين المدنيين، لا سيما في القرى المحاذية لخط وقف إطلاق النار، في ظل استمرار التحركات العسكرية المفاجئة خلال ساعات الليل.
وتأتي هذه التوغلات في سياق خروقات متكررة لاتفاقية فصل القوات لعام 1974، التي تنص على وجود منطقة عازلة على طول خط وقف إطلاق النار مع الجولان المحتل. ويؤكد متابعون أن استمرار هذه التحركات العسكرية يعرقل أي مساعٍ للتوصل إلى اتفاق أمني جديد، خصوصاً بعد سيطرة جيش الاحتلال مؤخرًا على مواقع استراتيجية، أبرزها مرصد جبل الشيخ وتلال حمر ضمن الأراضي السورية، في انتهاك واضح وصريح للسيادة السورية.
- طارق أبو البراء






