توغّلت دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، في قرية رويحينة بريف القنيطرة الأوسط، حيث أقامت حاجزاً مؤقتاً وشرعت بتفتيش المارة، وفق ما أفاد به مراسل “موقع مؤسسة جولان”، في استمرار للتحركات العسكرية الإسرائيلية المتكررة داخل المنطقة.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة “سانا” أن قوة للاحتلال مؤلفة من آليتين عسكريتين من نوعي “هايلكس” و”همر” توغلت من مدخل بلدة بئر عجم باتجاه قرية بريقة، قبل أن تتوقف عند منطقة بئر الكباس لنحو عشر دقائق، ثم تنسحب من المكان دون تسجيل احتكاكات مباشرة.
وبحسب معطيات ميدانية، تنطلق هذه الدوريات بشكل متكرر من قواعد عسكرية أنشأها جيش الاحتلال حديثاً داخل المنطقة العازلة، وهي تسع نقاط تمتد على طول خط وقف إطلاق النار مع الجولان السوري المحتل، وتُعد مراكز عسكرية متقدمة جُهّز بعضها بمهبطين على الأقل للطيران المروحي.
وتأتي هذه التحركات بعد سيطرة جيش الاحتلال مؤخراً على التل “الأحمر الشرقي” ورفع العلم الإسرائيلي فوقه، في خطوة وُصفت بالاستفزازية، ولا سيما في ظل الحديث عن ترتيبات أو تفاهمات أمنية محتملة، أو الرجوع لاتفاقية فصل القوات لعام 1974، التي تنص على وجود منطقة عازلة منزوعة السلاح يُحظر على قوات الطرفين الاقتراب منها.
وفي موازاة ذلك، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت خلال الفترة الماضية نحو 49 مدنياً من أبناء المحافظة، دون صدور أي توضيحات رسمية حتى الآن بشأن ظروف اعتقالهم أو التهم الموجهة إليهم.
وتنعكس هذه التوغلات والخروقات المتكررة بشكل مباشر على حياة سكان القنيطرة، الذين يعيشون حالة دائمة من التوتر والقلق، في ظل إطلاق نار متكرر داخل الحقول الزراعية، ما يحول دون وصول المزارعين إلى أراضيهم، ويهدد مصدر رزقهم الأساسي، وسط مخاوف من استمرار التصعيد واتساع نطاق الانتهاكات.
- طارق أبو البراء






