ترحيل الأنقاض من حي الحجر الأسود

ضمن خطة محافظة ريف دمشق والقنيطرة لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، بدأت كوادر مديرية الخدمات الفنية في محافظتي ريف دمشق والقنيطرة عمليات واسعة لفتح عدد من الطرقات الحيوية وترحيل الأنقاض والردميات في مدينة الحجر الأسود. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للمطالبات الأهلية بضرورة تحسين الواقع الخدمي وتسهيل حركة التنقل داخل الأحياء السكنية التي بدأت تشهد عودة تدريجية للسكان.

معاناة يومية بين الركام

رغم العودة التدريجية، لا يزال القاطنون في الحجر الأسود يواجهون تحديات قاسية نتيجة تراكم الأنقاض التي خلفتها سنوات الحرب. وتتمثل أبرز هذه الصعوبات في:

إغلاق الشوارع الفرعية: مما يضطر الأهالي، وخاصة الأطفال وكبار السن، إلى سلوك طرق طويلة ووعرة للوصول إلى منازلهم أو لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

عائق أمام الخدمات: تشكل الردميات عائقاً كبيراً أمام وصول آليات النظافة، صهاريج المياه، وفرق الصيانة التابعة لمؤسسات الكهرباء والهاتف.

المخاطر الصحية والبيئية: تجمع الأنقاض يؤدي إلى تراكم النفايات وانتشار الحشرات، مما يهدد السلامة العامة في الأحياء المأهولة.

جهود الخدمات الفنية وفتح الشرايين الحيوية

أفاد مصدر في مديرية الخدمات الفنية بأن الآليات تعمل حالياً على:

فتح المحاور الرئيسية: لضمان انسيابية حركة المرور والسيارات.

ترحيل الردميات من الأرصفة: لتمكين المشاة من الحركة بأمان.

تنظيف الساحات العامة: لتهيئتها كنفاط تجمع خدمية للأهالي.

وتهدف هذه العمليات إلى تسريع وتيرة التعافي في المدينة وتشجيع المزيد من العائلات المهجرة على العودة إلى منازلهم بعد تأمين الحد الأدنى من المسالك الطرقية.

خلفية المشهد: الحجر الأسود وجرح الحرب

تُعد مدينة الحجر الأسود واحدة من أكثر مناطق ريف دمشق تأثراً بالعمليات العسكرية قبل تحريرها، نظراً للكثافة السكانية العالية وطبيعة الأبنية المتلاصقة. ومنذ استعادة الدولة السيطرة عليها، تعمل الجهات الحكومية على ملفات شائكة تبدأ من إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، وصولاً إلى ترحيل ملايين الأطنان من الأنقاض، وهو تحدٍّ يتطلب إمكانيات كبيرة ووقتًا طويلاً لإعادة المنطقة إلى ما كانت عليه كخزان بشري واقتصادي هام في جنوب دمشق.

  • فريق التحرير

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top