استقبل رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع اليوم الجمعة، في قصر الشعب بدمشق، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والوفد المرافق لهما، وذلك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.
وجرى خلال اللقاء بحث سبل تطوير علاقات التعاون بين الجمهورية العربية السورية والاتحاد الأوروبي، ولا سيما في مجالات إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار في سوريا والمنطقة، إضافة إلى ملفات الشراكات الاقتصادية والتنمية المستدامة.
كما تناولت المباحثات الملفات الإنسانية وقضايا اللجوء، حيث أكد الجانبان أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وتوسيع آفاق الحوار السياسي، بما يخدم مصالح الشعب السوري ويدعم بناء شراكة متوازنة وبنّاءة مع الاتحاد الأوروبي.
وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني قد استقبل الوفد الأوروبي عند وصوله إلى قصر الشعب، حيث عقدت جلسة مباحثات مع الرئيس الشرع، وذلك في إطار زيارة رسمية يجريها الوفد إلى دمشق.
وضمن برنامج الزيارة، اطّلع الوفد الأوروبي على حجم الدمار الذي لحق بحي جوبر في دمشق، جراء القصف الذي تعرّض له خلال السنوات الماضية.
وتأتي هذه الزيارة في ظل حراك دبلوماسي متزايد يشهده الملف السوري، مع تنامي التواصل السياسي بين دمشق والاتحاد الأوروبي خلال الفترة الماضية، حيث سبق لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن التقت الرئيس أحمد الشرع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر 2025.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن في شباط/فبراير 2025 تخفيف بعض العقوبات المفروضة على سوريا، قبل أن يقرّ في أيار/مايو من العام نفسه رفع العقوبات الاقتصادية، بهدف دعم التعافي الاقتصادي وتحسين الأوضاع الإنسانية.
كما تعهّد المشاركون في مؤتمر أوروبي عُقد في آذار/مارس 2025 بتقديم نحو 6.3 مليارات دولار كمساعدات مالية لسوريا، لدعم مسارات إعادة الإعمار والتعافي الاجتماعي والاقتصادي.
وتأتي زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية إلى دمشق ضمن جولة إقليمية تشمل الأردن ولبنان، في إطار تحركات دبلوماسية أوروبية تتعلق بالوضع السوري وقضايا اللجوء والاستقرار الإقليمي.
وتعكس هذه الزيارة مستوى متقدماً من التواصل السياسي بين سوريا والاتحاد الأوروبي، في سياق الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار وإعادة الإعمار في البلاد.
- بثينة الخليل






