وقّعت وزارتا البترول والثروة المعدنية المصرية والطاقة السورية، اليوم الاثنين، مذكرتي تفاهم للتعاون في توريد الغاز الطبيعي إلى سوريا لتوليد الكهرباء، وتلبية احتياجاتها من المنتجات البترولية، في خطوة تهدف إلى دعم قطاع الطاقة السوري وتعزيز التعاون الإقليمي في هذا المجال.
وأوضحت وزارة البترول المصرية في بيان، أن المذكرة الأولى تنص على توريد الغاز إلى سوريا عبر مصر، بالاعتماد على البنية التحتية المصرية، بما يشمل سفن التغييز وشبكات نقل الغاز، بينما تركز المذكرة الثانية على تأمين احتياجات سوريا من المشتقات النفطية.
وجرى توقيع المذكرتين خلال استقبال وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي وفداً نفطياً سورياً برئاسة نائب وزير الطاقة السوري غياث دياب، حيث أكد الجانبان استعداد القاهرة لتقديم خبراتها وإمكاناتها الفنية لدعم قطاع الطاقة في سوريا، بما يسهم في مساندة الشعب السوري وتحسين واقع الخدمات.
وبحسب البيان، تناولت المباحثات فرص التعاون في إعادة تأهيل البنية التحتية للغاز والبترول في سوريا، والاستفادة من التجربة المصرية في هذا المجال، في إطار دور مصر كمركز إقليمي للطاقة ومركز لوجيستي لتداولها بمختلف أشكالها الأحفورية وغير الأحفورية.
وأشارت الوزارة إلى أن توقيع المذكرتين يأتي استكمالاً لتحركات مصر الإقليمية في قطاع الطاقة، بعد توقيع مذكرة تفاهم مماثلة مع لبنان مؤخراً، إضافة إلى اتفاق سابق مع قبرص لربط الغاز القبرصي بالتسهيلات المصرية.
وتعاني سوريا حالياً من نقص كبير في إنتاج الكهرباء نتيجة الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية لقطاع الطاقة خلال سنوات الحرب، رغم تحسّن ملحوظ في الإمدادات خلال الأشهر الماضية بفضل واردات الغاز من أذربيجان وقطر.
وفي سياق متصل، كانت وزارة الطاقة السورية قد أعلنت سابقاً تعديل سقف الاستهلاك الكهربائي المنزلي للقواطع إلى 400 كيلوواط ساعي لكل دورة بدلاً من 800، في إطار جهود ترشيد الاستهلاك وتخفيف الضغط على الشبكة الوطنية.
كما شهدت دمشق، في 24 كانون الأول/ديسمبر الماضي، توقيع الاتفاقية الفرعية الخاصة بإدارة منحة البنك الدولي المخصصة لإصلاح قطاع الكهرباء السوري، بقيمة 146 مليون دولار، والتي تستهدف صيانة وتحسين شبكتي نقل وتوزيع الكهرباء ضمن خطة أوسع لإعادة تأهيل البنية التحتية الكهربائية في البلاد.
ويأتي هذا التعاون في وقت تبحث فيه سوريا عن شراكات واستثمارات جديدة في قطاع الطاقة، وسط تحركات سابقة شملت مباحثات مع شركات دولية، من بينها “شيفرون” الأميركية، إضافة إلى تحالفات استثمارية تقودها شركة “UCC” القطرية لتنفيذ مشاريع توليد طاقة داخل سوريا باستثمارات تُقدَّر بنحو 7 مليارات دولار.
- فريق التحرير






