أكد مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية، “أحمد موفق زيدان”، أن عام 2025 شكّل نقطة تحوّل مفصلية في مسار بناء مؤسسات الدولة السورية، مشيراً إلى أن ما تحقق خلال عام واحد يفوق إنجازات حققتها بعض الدول خلال عقد كامل.
وأوضح زيدان، في لقاء مع قناة “الإخبارية السورية”، أن العام الجاري كان “عام المؤسساتية” بامتياز، حيث أُنجزت خطوات كبيرة بفضل جهود الرئيس أحمد الشرع وأعضاء الحكومة والهيئات المعنية على المستويات المحلية والعربية والدولية، معرباً عن أمله بأن يكون عام 2026 عام عودة المهجّرين وإنهاء حياة المخيمات.
وبيّن أن من أبرز إنجازات عام 2025 رفع العقوبات المفروضة على سوريا منذ عام 1979، إضافة إلى الانفتاح العربي الذي أعاد سوريا إلى المجتمع الدولي بعد عقود من العزلة، ما أسهم في معالجة ملفات إقليمية معقّدة، أبرزها قضية اللاجئين، ومكافحة الكبتاغون، والتصدي للإرهاب.
وأشار زيدان إلى أن سوريا دخلت مرحلة إعادة بناء دولة تحترم جميع مواطنيها وتعمل على مكافحة الفساد، مؤكداً أن هذه العملية تحتاج إلى وقت بسبب ما خلّفته سياسات النظام البائد من دمار وظلم وجراح عميقة امتدت على مدى ستة عقود.
ولفت إلى أن احتفالات السوريين في الثامن من كانون الأول بالذكرى الأولى للتحرير عكست ثقتهم بالدولة، مشدداً على أن سقوط نظام الأسد لم يكن بفعل السلاح فقط، بل بإرادة الشعب السوري الذي أفشل محاولات تفكيكه رغم سنوات التهجير والتشتيت، وأسهم في الداخل والخارج بدعم مسار الدولة، ولا سيما عبر الدور الوطني الذي لعبته الجاليات السورية على الساحة الدولية.
وأوضح مستشار رئاسة الجمهورية أن الإعلام السوري شكّل «جيشاً حقيقياً» في مواجهة حملات التضليل، مؤكداً أن ما تحقق لم يكن إنجازاً عسكرياً فحسب، بل شمل الجوانب السياسية والمدنية والإعلامية.
واختتم زيدان حديثه بالتأكيد على تفاؤله بمستقبل سوريا، مشيراً إلى أن بناء الدولة لن يتحقق إلا بتكاتف جميع السوريين، وأن الاستقرار والتنمية سيشملان البلاد بدعم الشعب السوري وأشقائه في العالم العربي.
- طارق أبو البراء






