قضى ثمانية مدنيين على الأقل وأصيب 18 آخرون، في حصيلة أولية، جراء تفجير عبوات ناسفة داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص، أثناء صلاة الجمعة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية (سانا).
ونقلت “الوكالة” عن مصدر أمني أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الانفجار ناتج عن عبوات ناسفة زُرعت داخل المسجد، فيما جرى نقل المصابين إلى مستشفى كرم اللوز لتلقي العلاج، وسط استنفار أمني وبدء التحقيقات لكشف ملابسات الهجوم.
وفي أول رد رسمي، دانت وزارة الخارجية السورية التفجير بأشد العبارات، واعتبرته “جريمة إرهابية” و”اعتداءً صارخاً على القيم الإنسانية والأخلاقية”، مؤكدة أن العمل يأتي ضمن محاولات متكررة لزعزعة الأمن والاستقرار وبث الفوضى بين السوريين. وشددت الوزارة على تمسك سوريا بموقفها الثابت في مكافحة الإرهاب بكل أشكاله وملاحقة المتورطين.
من جانبه، وصف مستشار الرئيس السوري للشؤون الإعلامية “أحمد موفق زيدان” الهجوم بأنه “عمل جبان وخسيس”، مؤكداً أن مثل هذه الجرائم “لن تثني الدولة السورية عن ملاحقة المنفذين والمخططين”، ومقدّماً التعازي لذوي الضحايا ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
بدوره، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى إن التفجير يكشف “تلاقي الفلول والدواعش والعملاء على هدف واحد يتمثل في ضرب السلم الأهلي وعرقلة مسار الدولة الجديدة”، داعياً السوريين إلى مواجهة الأفكار التكفيرية والهدامة والالتفاف حول دولة المواطنة، ومقدّماً تعازيه لعائلات الضحايا.
وعلى الصعيد العربي والدولي، توالت الإدانات الرسمية للهجوم. إذ أدانت الرئاسة الفلسطينية التفجير، معربة عن تضامنها مع سوريا شعباً وقيادة. كما دان الرئيس اللبناني جوزاف عون الاعتداء، محذراً من خطورة خطاب الكراهية والتكفير على المجتمعات الخارجة من النزاعات، ومؤكداً دعم لبنان لسوريا في حربها على الإرهاب.
كذلك، أدانت وزارة الخارجية الأردنية التفجير، مؤكدة تضامن المملكة مع سوريا ورفضها لجميع أشكال الإرهاب، فيما أعربت قطر عن إدانتها الشديدة واستنكارها لاستهداف دور العبادة. كما دان مجلس التعاون الخليجي الهجوم، مؤكداً تضامنه مع سوريا ونبذه لكل أشكال العنف.
وأعربت السعودية عن إدانتها القاطعة للهجوم الإرهابي واستهداف دور العبادة، مؤكدة دعمها لجهود سوريا في إرساء الأمن والاستقرار. كما دانت تركيا والعراق التفجير، وقدمتا تعازيهما للحكومة السورية ولذوي الضحايا، مؤكدتين رفضهما المطلق للإرهاب واستهداف المدنيين ودور العبادة.
ويأتي هذا التفجير في وقت تواصل فيه السلطات السورية جهودها لملاحقة الخلايا الإرهابية ومنع محاولات زعزعة الاستقرار وإثارة الفتنة، وسط مطالبات بتكثيف التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الإرهاب وحماية المدنيين.
- فريق التحرير






