استقبل السيد الرئيس أحمد الشرع، اليوم الاثنين 22 كانون الأول، في قصر الشعب بدمشق، وفداً تركياً رفيع المستوى، لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين بما يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وضمّ الوفد التركي وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة إبراهيم كالن، وذلك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.
وبحسب ما أفادت به رئاسة الجمهورية، تناولت المباحثات ملفات التعاون السياسي والأمني، إضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة، وعلى رأسها تنفيذ اتفاق 10 آذار، والتحديات الأمنية في الجنوب السوري، وتعزيز التنسيق المشترك في مكافحة تنظيم داعش، إلى جانب بحث مشاريع إعادة الإعمار ودعم قدرات مؤسسات الدولة السورية.
أبرز ما جاء في المؤتمر الصحفي المشترك:
في مؤتمر صحفي عُقد في دمشق، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده ناقشت مع الجانب السوري ملفات التجارة والطاقة والخدمات اللوجستية، إضافة إلى قضية عودة اللاجئين السوريين عودة طوعية وكريمة. وأشاد فيدان بنموذج الإدارة السورية، معتبراً أن استقرار سوريا ينعكس مباشرة على استقرار تركيا والمنطقة، ومشيراً إلى أن إلغاء «قانون قيصر» يشكل فرصة حقيقية لجذب الاستثمارات وتنشيط الاقتصاد، لا سيما عبر تنشيط التجارة الحدودية وربط تركيا بالدول العربية عبر الأراضي السورية.
من جانبه، شدد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني على أن الدولة السورية لم تلمس حتى الآن إرادة جدية من جانب «قوات سوريا الديمقراطية» لتنفيذ اتفاق الاندماج الموقع في 10 آذار، معتبراً أن ما يجري هو «مماطلة ممنهجة» تضر بوحدة البلاد. وكشف الشيباني عن تقديم وزارة الدفاع السورية مقترحاً جديداً يتعلق بالجانب العسكري، يجري حالياً تقييم الرد الوارد بشأنه.
بدوره، أيد الوزير فيدان الموقف السوري، مؤكداً أن «قسد» لا تبدي نية حقيقية للتقدم في تنفيذ الاتفاق، وأن أي تنسيق لها مع إسرائيل يشكل عائقاً أساسياً أمام الحلول المطروحة. كما أكد الجانبان أن منطقة الجزيرة السورية تمثل أولوية قصوى، وأن تأخر الاندماج يحرم سكانها، عرباً وأكراداً، من فرص التنمية والاستفادة من مرحلة ما بعد رفع العقوبات.
واختُتم المؤتمر بالتأكيد على استمرار التنسيق السوري–التركي، وعلى أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية لتعزيز التعاون الثنائي بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
- بثينة الخليل






