أفاد تقرير أممي حديث بتفكيك البنية الواسعة لإنتاج مخدر الكبتاغون في سوريا، بعد مرور عام على سقوط نظام بشار الأسد، في تطور اعتبره مراقبون تحولًا بارزًا في مسار مكافحة المخدرات في المنطقة.
وذكر مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات، في تقرير صدر اليوم الإثنين، أن السلطات السورية أغلقت منذ كانون الأول/ديسمبر 2024 ما لا يقل عن 15 منشأة إنتاج صناعي، إضافة إلى 13 موقعًا أصغر استُخدمت للتخزين والخدمات اللوجستية المرتبطة بهذه الصناعة غير المشروعة.
ورغم هذه الإجراءات، أشار خبراء تابعون للأمم المتحدة إلى أن المواد المنشطة التي تُسوّق تحت اسم الكبتاغون لا تزال تتصدر مشهد تجارة المخدرات في الشرق الأوسط، ما يعكس استمرار شبكات التهريب والطلب المرتفع عليها.
وبيّن المكتب الأممي، الذي يقع مقره في فيينا، أن تصنيع المخدرات لم يتوقف كليًا، إذ ما تزال عمليات إنتاج محدودة النطاق تُسجَّل داخل سوريا وفي دول مجاورة، محذرًا من احتمال انتقال المستهلكين إلى أنواع أشد خطورة، مثل الميثامفيتامين، في ظل تراجع الإنتاج الكبير للكبتاغون.
وفي سياق متصل، تواصل وزارة الداخلية السورية تنفيذ حملات أمنية لمكافحة المخدرات، حيث أعلن فرع مكافحة المخدرات في ريف دمشق، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، خلال شهر تشرين الثاني الماضي، عن ضبط نحو 90 ألف حبة كبتاغون في منطقة التل بريف دمشق.
كما أسفرت العملية عن مصادرة المواد المخدرة وإلقاء القبض على شخصين متورطين في ترويجها داخل دمشق وريفها، بحسب ما أوردته الإخبارية السورية، في إطار الجهود المستمرة للحد من انتشار المخدرات وتجفيف مصادرها.
يذكر أنه في محافظة درعا، تمكنت الجهات الأمنية خلال الأشهر الماضية من مصادرة كميات كبيرة من الحبوب المخدرة كانت مُعدّة للتهريب باتجاه الأردن، عبر شبكات منظمة تنشط على الشريط الحدودي. وأسفرت هذه العمليات عن ضبط شحنات مختلفة الأحجام، وإحباط محاولات تهريب متعددة، إضافة إلى توقيف عدد من المتورطين ومصادرة وسائل نقل وأدوات تُستخدم في عمليات التهريب. وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملة أمنية متواصلة تهدف إلى تجفيف مسارات التهريب والحد من تدفق المخدرات عبر الحدود الجنوبية.
- فريق التحرير






