عناصر من قوات الاحتلال الإسرائيلي يقفون قرب حاجز على خط وقف إطلاق النار في قرية مجدل شمس ضمن مرتفعات الجولان المحتل.

شهد اليوم الأربعاء 11 كانون الأول 2025 تبايناً واضحاً بين الموقفين الأمريكي ودولة الاحتلال حيال فرص التوصل إلى اتفاق أمني مع الحكومة السورية الجديدة، إذ قوبل التفاؤل الأمريكي الحذر بتشاؤم رسمي من قبل دولة الاحتلال تجاه الملف الأمني على الحدود.

المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، عبّر عن نظرة إيجابية نسبياً لمسار التسوية، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق يضمن استقرار الحدود بين دولة الاحتلال وسوريا “أمر ممكن”، ورأى باراك أن السبيل إلى طمأنة دولة الاحتلال يمر عبر اعتماد مبدأ “التحقق بدلاً من الثقة”، مشيراً إلى أن سوريا في مرحلة ما بعد النظام السابق باتت منشغلة بصورة أكبر بقضاياها الداخلية بدلاً من الانخراط في عداء إقليمي مفتوح.

في المقابل، خفّض وزير خارجية دولة الاحتلال، جدعون ساعر، سقف التوقعات إزاء أي اختراق قريب، معلناً أن الفجوة بين مطالب دولة الاحتلال والشروط السورية “اتسعت”، وأن التوصل إلى اتفاق أمني أصبح الآن “أبعد مما كان عليه قبل أسابيع قليلة”، وأوضح ساعر أن دمشق رفعت في الآونة الأخيرة سقف مطالبها، ما أعاق إحراز تقدم على مستوى المسار الدبلوماسي.

وتعكس هذه التصريحات المتناقضة حجم التعقيد الذي يواجه الجهود الأميركية الرامية إلى صياغة ترتيبات أمنية مستدامة على خط وقف إطلاق النار مع الجولان المحتل، في وقت تصر فيه واشنطن على أن اللحظة الراهنة تمثل “أفضل فرصة” أمام تل أبيب لتمديد حالة الاستقرار إلى الجبهة السورية.

  • احمد تلاوي

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top