رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في سوريا ميخائيل أونماخت

أعرب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا، السفير ميخائيل أونماخت، عن قلقه البالغ إزاء التقارير الأخيرة التي تحدثت عن وقوع عمليات قتل داخل مدينة السويداء، داعياً إلى فتح تحقيق شفاف يحدد المسؤولين عنها ويحاسبهم.

وقال أونماخت في تصريح خاص لموقع سوريا الآن:
“ما ورد من تقارير أخيراً عن عمليات قتل داخل مدينة السويداء مقلق جداً، ويجب التحقيق في عمليات القتل التي حصلت في السويداء ومعرفة المسؤولين عنها ومحاسبتهم.”

وأكد رئيس البعثة الأوروبية أن هذه الحوادث تُفاقم معاناة السوريين وتُعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والانتقال السياسي في البلاد.

وتأتي تصريحات أونماخت عقب حملة أمنية نفذتها ميليشيا “الحرس الوطني” مساء السبت 29 تشرين الثاني 2025، واعتقلت خلالها نحو عشرة أشخاص اتُّهموا بمحاولة تشكيل تيار موازٍ داخل المحافظة بهدف “تقويض مشروع حكمت الهجري”، وفق رواية الميليشيا.

وتداول ناشطون تسجيلاً مصوّراً يظهر عناصر من “الحرس الوطني” وهم يسيئون للشيخ رائد المتني أثناء اعتقاله، عبر حلق لحيته وشاربيه وتوجيه الشتائم إليه، في مشاهد أثارت غضباً واسعاً واعتُبرت إهانة تطال المجتمع السويدائي وقيمه.

وبعد يومين من اعتقاله، تم تسليم جثة الشيخ رائد المتني إلى المشفى الوطني وقد ظهرت عليها آثار تعذيب، بينما ادعت الميليشيا أنه توفي بسبب جرعة زائدة من دواء الضغط. غير أن رواية “الحرس الوطني” قوبلت بتشكيك واسع، واعتبرها كثيرون امتداداً لأساليب نظام الأسد، خاصة أن عدداً من قادة وعناصر الميليشيا ينحدرون من فلول الأجهزة الأمنية وتجار المخدرات وميليشيات الدفاع الوطني وحزب الله.

وفي اليوم نفسه، أُعلن عن مقتل أبو أحمد ماهر فلحوط، وهو من الأشخاص الذين جرى اعتقالهم مع المتني على يد ميليشيا “الحرس الوطني”، واعتبر أبناء المحافظة أن هذه الحادثة فاقمت من حدّة التوتر في السويداء، وأثارت موجة جديدة من القلق والتساؤلات حول اتجاه الأحداث واحتمالات تصاعد دائرة العنف والانقسام الداخلي.

  • فريق التحرير

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top