شهدت مدن ومحافظات سورية عدّة اليوم 28 تشرين الثاني 2025، خروج مظاهرات جماهيرية حاشدة دعماً للدولة السورية ورفضاً لأي مشاريع تقسيم، وذلك في الذكرى الأولى لبدء عملية “ردع العدوان” التي انتهت بسقوط المجرم بشار الأسد في الثامن من كانون الأول 2024.
وتزامنت فعاليات الذكرى هذا العام مع الهجوم الإسرائيلي على بلدة بيت جن في ريف دمشق، والذي أسفر عن مقتل 13 شخصاً، ما أضفى على المسيرات طابعاً تضامنياً واضحاً مع أهالي البلدة واستنكاراً للعدوان المستمر على الأراضي السورية.
وجاءت هذه المظاهرات استجابةً لدعوة أطلقها الرئيس السوري أحمد الشرع في خطاب متلفز، هنّأ فيه السوريين بمرور عام على المعركة التي وصفها بأنها “نقطة العودة إلى الدولة السورية الموحّدة”، وقال في كلمته:
“نبارك للسوريين بذكرى بدء معركة تحرير سوريا بكاملها، معركة ردع العدوان التي عملت على إسقاط النظام المجرم بكامل أركانه”.
ودعا الرئيس السوري جميع أطياف الشعب السوري، بكل فئاته ومكوّناته، إلى النزول إلى الساحات والميادين للتعبير عن فرحتهم بهذه المناسبة، وإظهار اللحمة والوحدة الوطنية والتأكيد على سلامة التراب السوري ووحدة أراضيه.
في العاصمة دمشق، احتشدت جموع كبيرة في محيط الجامع الأموي الكبير، حيث رُفعت الأعلام السورية واللافتات التي تؤكد على الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية ورفض دعوات الانفصال، إلى جانب شعارات مندّدة بالهجوم الإسرائيلي على بيت جن ومؤيدة للحكومة السورية.
كما شهدت محافظات درعا، القنيطرة، حمص، حلب، اللاذقية، طرطوس، حماة، إدلب ودير الزور، بالإضافة إلى أحياء أخرى في دمشق، مسيرات حاشدة استجاب فيها المشاركون لدعوة الرئيس، وردّد المتظاهرون هتافات أبرزها: “واحد واحد واحد.. الشعب السوري واحد”، في رسالة واضحة على التمسّك بهويّة وطنية جامعة تحت شعار “سوريا لكل السوريين”.
ويحيي السوريون في هذا التاريخ ذكرى انطلاق معركة “ردع العدوان” التي بدأت فجر السابع والعشرين من تشرين الثاني 2024 من محاور في ريف حلب الغربي وريف إدلب، وشكّلت نقطة تحوّل حاسمة في مسار الأحداث، انتهت بسقوط نظام الأسد بعد أكثر من خمسة عقود في فجر يوم الأحد 8 كانون الأول 2024، لتُقدَّم في الخطاب الرسمي والشعبي اليوم باعتبارها المحطة التي أعادت رسم المشهد السياسي في سوريا وأعادت التأكيد على وحدة البلاد وسيادتها.
- فريق التحرير






