من القصف الإسرائيلي على بيت جن

تدين دمشق بأشدّ العبارات العدوان الإسرائيلي على بلدة بيت جن بريف دمشق، والذي بدأ بتوغّل دورية تابعة لجيش الاحتلال داخل أراضي البلدة والاعتداء على الأهالي وممتلكاتهم، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مباشرة بعد تصدي الأهالي للدورية وإجبارها على الانسحاب من داخل الأراضي السورية، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية اليوم الجمعة 28 تشرين الثاني 2025.

وأوضحت الوزارة في بيانها أن قوات الاحتلال، وبعد فشل عملية التوغّل، أقدمت على قصف وحشي ومتعمد استهدف بلدة بيت جن، ما أسفر عن مجزرة مروعة راح ضحيتها أكثر من عشرة مدنيين بينهم نساء وأطفال، وتسبب بحركة نزوح واسعة من البلدة نتيجة استمرار القصف الهمجي على منازل المدنيين، واعتبرت الخارجية السورية أن هذا الاستهداف يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني.

وحملت الجمهورية العربية السورية سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان الخطير وما خلّفه من ضحايا ودمار، مؤكدة أن استمرار هذه الاعتداءات الإجرامية يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ويأتي في إطار سياسة ممنهجة لزعزعة الأوضاع وفرض واقع عدواني بالقوة.

وجدّدت وزارة الخارجية والمغتربين مطالبة مجلس الأمن والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بالتحرك العاجل لوضع حد لسياسة العدوان والانتهاكات المتكررة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب السوري، واتخاذ إجراءات رادعة تضمن احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وصون سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها.

وأكدت سوريا في بيانها أنها ستواصل ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن أرضها وشعبها بجميع الوسائل التي يقرها القانون الدولي، وأن هذه الجرائم لن تزيدها إلا تمسكًا بحقوقها وسيادتها ورفضها لكل أشكال الاحتلال والعدوان.

وفي السياق نفسه، عبّر وزير الخارجية أسعد الشيباني، عبر منصة “إكس”، عن موقف حازم تجاه ما جرى في بيت جن، إذ قال إن سوريا تدين بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الغادر على البلدة الذي استهدف المدنيين الآمنين، مشيراً إلى أن استمرار الاعتداءات يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الإقليمي ويستلزم موقفاً دولياً حازماً لوقف هذه الانتهاكات.

ووصف الشيباني ما حدث في بيت جن بأنه “جريمة متكاملة الأركان بحق أبناء شعبنا”، مجدداً تأكيد سوريا على حقها الكامل في الدفاع عن أرضها وشعبها بكل الوسائل المشروعة وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وداعيًا الأمم المتحدة ومجلس الأمن والأمة العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتهم إزاء الانتهاكات المتكررة التي يرتكبها الاحتلال.

وأشار وزير الخارجية إلى أن الصمت الدولي يشجع المعتدي على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين، متقدماً بالتعازي إلى أسر الشهداء، ومتمنّياً الشفاء العاجل للجرحى، ومؤكداً أن دماء الأبرياء في بيت جن ستزيد من تمسّك سوريا بحقوقها كاملةً على أرضها وحدودها وسيادتها.

  • فريق التحرير

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top