الرئيس السوري أحمد الشرع 2

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست أن سوريا لن تقبل بأي قيود على سيادتها داخل أراضيها، مشيراً إلى أن المنطقة الجنوبية، بما فيها المناطق المنزوعة السلاح، “جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية، ومن حق الدولة ممارسة سلطتها عليها”.

وقال الشرع متسائلاً:

“إذا عمّت الفوضى في المنطقة المنزوعة السلاح، فمن سيتولى حمايتها؟ ومن سيتحمل مسؤولية ذلك؟”،
مضيفاً أن إسرائيل تحتل الجولان بذريعة حماية نفسها، وتسعى لفرض شروط جديدة جنوب سوريا، محذراً من أن “هذه الذرائع قد تمتد لاحقاً لتبرير مزيد من التوسع”.

وكان موقع أكسيوس الأميركي قد كشف في وقت سابق عن مقترح إسرائيلي لاتفاق أمني جديد مع سوريا، يتضمن إنشاء منطقة خالية من السلاح وحظر طيران في نطاق يمتد من جنوب غربي دمشق حتى الحدود مع إسرائيل.

وأشار الشرع إلى أن المفاوضات مع إسرائيل تواجه صعوبات معقّدة لكنها لم تتوقف، مؤكداً أن استمرار الحوار يتم بدعم من الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الدولية.

وفيما يتعلق بملف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، شدد الشرع على أن الحل الأمثل هو دمجها ضمن مؤسسات الدولة بإشراف القوات الأميركية الموجودة في البلاد، مضيفاً أن بقاء أي تشكيلات عسكرية خارج سيطرة الحكومة “يوفّر بيئة خصبة لعودة تنظيم داعش”.

وأوضح أن بلاده “خاضت حرباً طويلة ضد الإرهاب من دون دعم غربي”، مؤكداً أن دمج قسد سيعزز الأمن الوطني ويوحّد بنية الدولة.

وفي سياق متصل، قال الشرع إن العلاقة مع واشنطن تشهد بداية جديدة بعد عقود من التوتر، مشيراً إلى “مصالح مشتركة أمنية واقتصادية” يمكن أن تسهم في استقرار المنطقة.

وختم الرئيس السوري حديثه بالقول إن بلاده تمرّ بـ”مرحلة انتقالية لإعادة بناء مؤسسات الدولة”، مؤكداً أن الاستقرار السياسي والاقتصادي مرهون برفع العقوبات، ومشيراً إلى أن دمشق “أحرزت تقدماً في هذا المسار وتنتظر القرار الأميركي النهائي”.

  • فريق التحرير

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top